ابن الأثير

497

الكامل في التاريخ

( 1 ) النّخعيّ مددا من قبل أبي عبيدة وهو بأنطاكيّة ، فسلموا وعادوا . وسيّر جيشا آخر إلى مرعش مع خالد بن الوليد ففتحها على إجلاء أهلها بالأمان وأخربها . وسيّر جيشا آخر مع حبيب بن مسلمة إلى حصن الحدث ، وإنّما سمّي الحدث لأن المسلمين لقوا عليه غلاما حدثا فقاتلهم في أصحابه ، فقيل درب الحدث ، وقيل : لأنّ المسلمين أصيبوا به فقيل درب الحدث ، وكان بنو أميّة يسمّونه درب السلامة لهذا المعنى . ذكر فتح قيساريّة وحصر غزّة في هذه السنة فتحت قيساريّة ، وقيل : سنة تسع عشرة ، وقيل : سنة عشرين . وكان سببها : أنّ عمر كتب إلى يزيد بن أبي سفيان أن يرسل معاوية إلى قيساريّة ، وكتب عمر إلى معاوية يأمره بذلك ، فسار معاوية إليها فحصر أهلها ، فجعلوا يزاحفونه وهو يهزمهم ويردّهم إلى حصنهم . ثمّ زاحفوه آخر ذلك مستميتين ، وبلغت قتلاهم في المعركة ثمانين ألفا وكملها في هزيمتهم مائة ألف وفتحها ، وكان علقمة بن مجزّز قد حصر القيقار « 1 » بغزّة وجعل يراسله ، فلم يشفه « 2 » أحد بما يريد ، فأتاه كأنّه رسول علقمة ، فأمر القيقار « 3 » رجلا أن يقعد له في الطريق فإذا مرّ به قتله ، ففطن علقمة فقال : إنّ معي نفرا يشركونني في الرأي فأنطلق فآتيك بهم ، فبعث القيقار « 4 » إلى ذلك الرجل أن لا يعرض له ، فخرج علقمة من عنده فلم يعد وفعل كما فعل عمرو بالأرطبون . ( مجزّز بجيم وزايين الأولى مكسورة [ مشدّدة ] ) .

--> ( 1 - 3 - 4 ) . الفيقار . ejeoGeD ( 2 ) . يسبقه . B