ابن الأثير

441

الكامل في التاريخ

ذكر خبر ألّيس الصغرى لما عاد ذو الحاجب لم يشعر جابان ومردان شاه بما جاءه من الخبر ، فخرجا حتى أخذا بالطريق ، وبلغ المثنّى فعلهما فاستخلف على النّاس عاصم بن عمرو وخرج في جريدة خيل يريدهما ، فظنّا أنّه هارب فاعترضاه ، فأخذهما أسيرين ، وخرج أهل ألّيس [ 1 ] على أصحابهما فأتوه بهم أسرى ، وعقد لهم بها ذمّة وقتلهما وقتل الأسرى . وهرب أبو محجن من ألّيس ولم يرجع مع المثنّى بن حارثة . ذكر وقعة البويب لما بلغ عمر خبر وقعة أبي عبيد بالجسر ندب النّاس إلى المثنّى ، وكان فيمن ندب بجيلة ، وأمرهم إلى جرير بن عبد اللَّه لأنّه كان قد جمعهم من القبائل وكانوا متفرّقين فيها ، فسأل النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أن يجمعهم فوعده ذلك ، فلمّا ولي أبو بكر تقاضاه بما وعده النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فلم يفعل ، فلمّا ولي عمر طلب منه ذلك فكتب إلى عمّاله : إنّه من كان ينسب إلى بجيلة في الجاهليّة وثبت عليه في الإسلام فأخرجوه إلى جرير ، ففعلوا ذلك ، فلمّا اجتمعوا أمرهم عمر بالعراق ، وأبوا إلّا الشام ، فعزم عمر على العراق وينفلهم ربع الخمس ، فأجابوا ، وسيّرهم إلى المثنّى بن حارثة ، وبعث عصمة بن عبد اللَّه الضّبّيّ فيمن تبعه إلى المثنّى ، وكتب إلى أهل الردّة

--> [ 1 ] اللّيس .