ابن الأثير

440

الكامل في التاريخ

أمره ، ونادى المثنّى : من عبر نجا « 1 » . فجاء العلوج فعقدوا الجسر وعبر النّاس . وكان آخر من قتل عند الجسر سليط بن قيس ، وعبر المثنّى وحمى جانبه ، فلمّا عبر ارفضّ عنه أهل المدينة وبقي المثنّى في قلّة ، وكان قد جرح وأثبت فيه حلق من درعه . وأخبر عمر عمّن سار في البلاد من الهزيمة استحياء ، فاشتدّ عليه وقال : اللَّهمّ إنّ كلّ مسلم في حلّ مني ، أنا فئة كلّ مسلم ، يرحم اللَّه أبا عبيد ! لو كان انحاز إليّ لكنت له فئة . وهلك من المسلمين أربعة آلاف بين قتيل وغريق ، وهرب ألفان وبقي ثلاثة آلاف ، وقتل من الفرس ستّة آلاف . وأراد بهمن جاذويه العبور خلف المسلمين فأتاه الخبر باختلاف الفرس وأنّهم قد ثاروا برستم ونقضوا الّذي بينهم وبينه وصاروا فريقين : الفهلوج على رستم ، وأهل فارس على الفيرزان ، فرجع إلى المدائن . وكانت هذه الوقعة في شعبان . وكان فيمن قتل بالجسر عقبة وعبد اللَّه ابنا قبطي بن قيس ، وكانا شهدا أحدا ، وقتل معهما أخوهما عبّاد ولم يشهد معهما أحدا ، وقتل أيضا قيس ابن السّكن بن قيس أبو زيد الأنصاريّ ، وهو بدريّ لا عقب له ، وقتل يزيد بن قيس بن الحطيم الأنصاريّ ، شهد أحدا ، وفيها قتل أبو أميّة الفزاريّ ، له صحبة ، والحكم بن مسعود أخو أبي عبيد ، وابنه جبر « 2 » بن الحكم ابن مسعود .

--> . غير ومن المسلمين . P . C ( 2 ) . حيي . B