ابن الأثير
354
الكامل في التاريخ
أدري ما أصنع ، لئن أنا بعثت بالصدقة إلى أبي بكر وبايعته لينحرنّ [ 1 ] ما معه في بني سعد فيسوّدني فيهم ، ولئن نحرتها [ 2 ] في بني سعد ليأتينّ أبا بكر فيسوّدني عنده . فقسمها على المقاعس والبطون ، ووافى الزبرقان فاتبع صفوان بن صفوان بصدقات الرّباب - وهي ضبّة بن أدّ بن طابخة ، وعديّ وتيم وعكل وثور بنو عبد مناة بن أدّ - وبصدقات عوف والأبناء ، وهذه بطون من تميم . ثمّ ندم قيس ، فلمّا أظلّه العلاء بن الحضرميّ أخرج الصدقة فتلقّاه بها ، ثمّ خرج معه وتشاغلت تميم بعضها ببعض . وكان ثمامة بن أثال الحنفيّ تأتيه أمداد تميم ، فلمّا حدث هذا الحدث [ 3 ] أضرّ ذلك بثمامة ، وكان مقاتلا لمسيلمة الكذّاب ، حتى قدم عليه عكرمة بن أبي جهل ، فبينما النّاس ببلاد تميم مسلمهم بإزاء من أراد الردّة وارتاب إذ جاءتهم سجاح بنت الحارث بن سويد بن عقفان التميميّة قد أقبلت من الجزيرة وادّعت النبوّة ، وكانت ورهطها في أخوالها من تغلب تقود أفناء ربيعة معها الهذيل بن عمران في بني تغلب ، وكان نصرانيّا ، فترك دينه وتبعها ، وعقّة بن هلال في النمر « 1 » ، وزياد بن فلان في إياد ، والسّليل بن قيس في شيبان ، فأتاهم أمر أعظم ممّا هم فيه لاختلافهم . وكانت سجاح تريد غزو أبي بكر ، فأرسلت إلى مالك بن نويرة تطلب الموادعة ، فأجابها وردّها عن غزوها وحملها على أحياء من بني تميم ، فأجابته وقالت : أنا امرأة من بني يربوع ، فإن كان ملك فهو لكم . وهرب منها
--> [ 1 ] لينجزنّ . [ 2 ] نجزتها . [ 3 ] الحديث . ( 1 ) . اليمن : 128 . p , I , tsirebaT