ابن الأثير

355

الكامل في التاريخ

عطارد بن حاجب وسادة بني مالك وحنظلة إلى بني العنبر « 1 » ، وكرهوا ما صنع وكيع ، وكان قد وادعها ، وهرب منها أشباههم من بني يربوع وكرهوا ما صنع مالك بن نويرة ، واجتمع مالك ووكيع وسجاح فسجعت لهم سجاح وقالت : أعدّوا الرّكاب ، واستعدّوا للنّهاب ، ثمّ أغيروا على الرّباب ، فليس دونهم حجاب . فساروا إليهم ، فلقيهم ضبّة وعبد مناة فقتل بينهم قتلى كثيرة وأسر بعضهم من بعض ثمّ تصالحوا ، وقال قيس بن عاصم شعرا ظهر فيه ندمه على تخلّفه عن أبي بكر بصدقته . ثمّ سارت سجاح في جنود الجزيرة حتى بلغت النّباج ، فأغار عليهم أوس ابن خزيمة الهجيميّ في بني عمرو فأسر الهذيل وعقّة ، ثمّ اتّفقوا على أن يطلق أسرى سجاح ولا يطأ أرض أوس ومن معه . ثمّ خرجت سجاح في الجنود وقصدت اليمامة وقالت : عليكم باليمامة ، ودفّوا دفيف الحمامة ، فإنّها غزوة صرّامه ، لا يلحقكم بعدها ملامه . فقصدت بني حنيفة ، فبلغ ذلك مسيلمة فخاف إن هو شغل بها أن يغلب ثمامة وشرحبيل بن حسنة والقبائل التي حولهم على حجر ، وهي اليمامة ، فأهدى لها ثمّ أرسل إليها يستأمنها على نفسه حتى يأتيها ، فآمنته ، فجاءها في أربعين من بني حنيفة ، فقال مسيلمة : لنا نصف الأرض وكان لقريش نصفها لو عدلت ، وقد ردّ اللَّه عليك النصف الّذي ردّت قريش . وكان ممّا شرع لهم أنّ من أصاب ولدا واحدا ذكرا لا يأتي النساء حتى يموت ذلك الولد فيطلب الولد حتى يصيب ابنا ثمّ يمسك . وقيل : بل تحصّن منها ، فقالت له : انزل ، فقال لها : أبعدي أصحابك . ففعلت ، وقد ضرب لها قبّة وخمّرها لتذكر بطيب الريح الجماع ، واجتمع بها ،

--> . العنزة