ابن الأثير

336

الكامل في التاريخ

أربعين يوما ، وقيل : سبعين يوما . وكان إنفاذ جيش أسامة أعظم الأمور نفعا للمسلمين ، فإنّ العرب قالوا : لو لم يكن بهم قوّة لما أرسلوا هذا الجيش ، فكفّوا عن كثير ممّا كانوا يريدون أن يفعلوه [ 1 ] . ذكر أخبار الأسود العنسيّ باليمن واسمه عيهلة « 1 » بن كعب بن عوف العنسيّ ، بالنون ، وعنس بطن من مذحج ، وكان يلقّب ذا الخمار لأنّه كان معتمّا متخمّرا أبدا . وكان النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، قد جمع لباذان حين أسلم وأسلم أهل اليمن عمل اليمن جميعه وأمّره على جميع مخاليفه ، فلم يزل عاملا عليه حتى مات . فلمّا مات باذان فرّق رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أمراءه في اليمن ، فاستعمل عمرو بن حزم على نجران ، وخالد بن سعيد بن العاص على ما بين نجران وزبيد ، وعامر بن شهر على همدان ، وعلى صنعاء شهر ابن باذان ، وعلى عكّ والأشعريّين الطاهر بن أبي هالة ، وعلى مأرب أبا موسى ، وعلى الجند يعلى بن أميّة ، وكان معاذ معلّما يتنقّل في عمالة كلّ عامل باليمن وحضرموت ، واستعمل على أعمال حضرموت زياد بن لبيد الأنصاري ، وعلى السكاسك والسّكون عكّاشة بن ثور ، وعلى بني معاوية ابن كندة عبد اللَّه أو المهاجر ، فاشتكى رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ،

--> [ 1 ] يفعلونه . ( 1 ) . عبهلة . doC