ابن الأثير

290

الكامل في التاريخ

يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ الآيات « 1 » . ( الختّات بالخاء المعجمة ، وتاءين كلّ واحدة منهما معجمة باثنتين من فوق . وعيينة بضمّ العين المهملة ، ويائين كلّ واحدة منهما مثنّاة من تحت ، ونون ) . وفيها قدم على رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، كتب ملوك حمير مقرّين بالإسلام مع رسولهم الحارث بن عبد كلال والنّعمان قيل ذي رعين وهمدان ، فأرسل إليه زرعة ذو يزن مالك بن مرّة الرهاوي بإسلامهم ، وكتب إليهم رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، يأمرهم بما عليهم في الإسلام وينهاهم عمّا حرم عليهم . وفيها قدم وفد بهراء على رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فنزلوا على المقداد بن عمرو . وفيها قدم وفد بني البكّاء . وفيها قدم وفد بني فزارة فيهم خارجة بن حصن . وفيها قدم وفد ثعلبة بن منقذ . وفيها قدم وفد سعد بن بكر ، وكان وافدهم ضمام بن ثعلبة ، فسأل رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، عن شرائع الإسلام وأسلم ، فلمّا رجع إلى قومه قال رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : لئن صدق ليدخلنّ الجنّة ، فلمّا قدم على قومه اجتمعوا إليه فكان أوّل ما تكلّم به أن قال : بئست اللات والعزّى ! فقالوا : اتّق البرص والجذام والجنون . فقال : ويحكم إنّهما لا يضرّان ولا ينفعان ، وإنّ اللَّه قد بعث رسولا وأنزل عليه كتابا وقد استنقذكم به ممّا كنتم فيه ، وأظهر إسلامه ، فما أمسى ذلك اليوم في حاضره رجل مشرك ولا امرأة مشركة ، فما سمع بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة .

--> . 4 . sv ، 49 inaroc