ابن الأثير

167

الكامل في التاريخ

4 ودخلت السنة الرابعة من الهجرة ذكر غزوة الرّجيع في هذه السنة في صفر كانت غزوة الرجيع . وكان سببها أنّ رهطا من عضل والقارة قدموا على النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقالوا : إنّ فينا إسلاما فابعث لنا نفرا يفقّهوننا في الدين ويقرئوننا القرآن . فبعث معهم ستّة نفر وأمّر عليهم عاصم بن ثابت ، وقيل : مرثد بن أبي مرثد ، فلمّا كانوا بالهدأة غدروا واستصرخوا عليهم حيّا من هذيل يقال لهم بنو لحيان « 1 » ، فبعثوا لهم مائة رجل ، فالتجأ المسلمون إلى جبل فاستنزلوهم وأعطوهم العهد ، فقال عاصم : واللَّه لا أنزل [ على ] عهد كافر ، اللَّهمّ خبّر نبيّك عنّا ! وقاتلهم هو ومرثد وخالد بن البكير ، ونزل إليهم ابن الدّثنة وخبيب ابن عديّ ورجل آخر فأوثقوهم ، فقال الرجل الثالث : هذا أوّل الغدر ، واللَّه لا أتبعكم ! فقتلوه وانطلقوا بخبيب وابن الدّثنّة فباعوهما بمكّة ، فأخذ خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل ، وكان خبيب هو الّذي قتل الحارث بأحد ، فأخذوه ليقتلوه بالحارث ، فبينما خبيب عند بنات الحارث استعار من بعضهنّ موسى يستحدّ [ 1 ] بها للقتل ، فدبّ صبيّ لها فجلس على فخذ خبيب والموسى في

--> [ 1 ] ( يستحد : يحلق شعر عانته ) . ( 1 ) . الحبان . P . C