ابن الأثير
145
الكامل في التاريخ
بالجيم ، والباء الموحّدة . وسنينة تصغير سنّ ) . وفي ربيع الأوّل منها تزوّج عثمان بن عفّان أمّ كلثوم بنت النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وبنى بها في جمادى الآخرة . وفيها ولد السائب بن زيد ابن أخت نمير « 1 » . وقال الواقديّ : وفيها غزا رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، غزوة أنمار يقال لها دوام ، وقد ذكرنا قول ابن إسحاق قبل ذلك . وفيها كان غزوة الفردة ، وكان أميرها زيد بن حارثة ، وهي أوّل سرية خرج فيها زيد أميرا . وكان من حديثها أنّ قريشا خافت من طريقها التي كانت تسلك إلى الشام بعد بدر ، فسلكوا طريق العراق ، فخرج منهم جماعة فيهم صفوان بن أميّة وأبو سفيان . وكان عظيم تجارتهم الفضّة ، وكان دليلهم فرات بن حيّان من بكر بن وائل ، فبعث رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، زيدا ، فلقيهم على ماء يقال له الفردة ، فأصاب العير وما فيها ، وأعجزه الرجال ، فقدم بها على رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وكان الخمس عشرين ألفا ، وقسم الأربعة الأخماس على السويّة ، وأتي بفرات بن حيّان أسيرا فأسلم ، فأطلقه رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم . ( الفردة : ماء بنجد ، وقد اختلف العلماء في ضبطه ، فقيل فردة بالفاء المفتوحة والراء الساكنة ، وبه مات زيد الخيل ، ويرد ذكره ، وضبطه ابن الفرات في غير موضع قردة بالقاف ، وقال ابن إسحاق : وسيّر زيد بن حارثة إلى الفردة ، ماء من مياه نجد ، ضبطه ابن الفرات أيضا بفتح الفاء والراء ، فإن كانا مكانين وإلّا فقد ضبط ابن الفرات أحدهما خطأ ) .
--> . نمر . ddoC