ابن الأثير
113
الكامل في التاريخ
2 ثم دخلت السنة الثانية من الهجرة في هذه السنة غزا رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، في قول بعض أهل السّير ، غزوة الأبواء ، ويقال [ 1 ] ودّان ، وبينهما ستّة أميال ، واستخلف رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، على المدينة سعد بن عبادة ، وكان لواؤه أبيض مع حمزة بن عبد المطّلب ، وقد تقدّم ذكرها . وفيها زوّج عليّ بن أبي طالب فاطمة في صفر . ذكر سريّة عبد اللَّه بن جحش أمر رسول اللَّه أبا عبيدة بن الجرّاح أن يتجهّز للغزو ، فتجهّز ، فلمّا أراد المسير بكى صبابة إلى رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فبعث مكانه عبد اللَّه بن جحش في جمادى الآخرة « 1 » معه ثمانية رهط من المهاجرين ، وقيل اثنا عشر رجلا ، وكتب له كتابا ، وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ثمّ ينظر فيه فيمضي لما أمره به ولا يكره أحدا من أصحابه ، ففعل ذلك ، ثمّ قرأ الكتاب وفيه يأمره بنزول نخلة بين مكّة والطائف فيرصد قريشا ويعلم أخبارهم ،
--> [ 1 ] وقال . ( 1 ) . رجب . R