ابن الأثير
112
الكامل في التاريخ
الحارث ، ثمّ غزوة حمزة بن عبد المطّلب . وفيها كان غزاة بواط ، خرج رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، في مائتين من أصحابه في شهر ربيع الآخر ، يعني سنة اثنتين ، يريد قريشا حتى بلغ بواط من ناحية رضوى ، وكان في عير قريش أميّة بن خلف الجمحيّ في مائة رجل ومعهم ألفان وخمسمائة بعير ، فرجع ولم يلق كيدا ، وكان يحمل لواء رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، سعد بن أبي وقّاص ، واستخلف على المدينة سعد ابن معاذ . ( بواط بفتح الباء الموحّدة وبالطاء المهملة ) . وفيها غزا رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، غزوة العشيرة من ينبع في جمادى الأولى يريد قريشا حين ساروا إلى الشام ، فلمّا وصل العشيرة وادع بني مدلج وحلفاءهم من ضمرة ورجع ولم يلق كيدا ، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد ، وكان يحمل لواءه حمزة ، وفي هذه الغزوة كنّى النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، عليّا أبا تراب في قول بعضهم . وفيها أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة ، فخرج رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، حتى بلغ واديا يقال له سفوان من ناحية بدر ، وفاته كرز ، وكان لواؤه مع عليّ ، واستخلف على المدينة زيد [ 1 ] بن حارثة . وفيها بعث رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، سعد بن أبي وقّاص في سرية ثمانية رهط فرجع ولم يلق كيدا . وفيها جاء أبو قيس بن الأسلت إلى رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فعرض عليه الإسلام ، فقال : ما أحسن ما تدعو إليه ! سأنظر في أمري ثمّ أعود . فلقيه عبد اللَّه بن أبيّ المنافق فقال : كرهت قتال « 1 » الخزرج . فقال أبو قيس : لا أسلم إلى سنة ، فمات في ذي القعدة .
--> [ 1 ] يزيد . ( 1 ) . قتلك . P . C