ابن الأثير
661
الكامل في التاريخ
أبلغ أحيحة إن عرضت * بداره عنّي جوابه وأنا الّذي أعجلته * عن مقعد ألهى كلابه ورميته سهما فأخطأه * وأغلق ثمّ بابه في أبيات . ثمّ إنّ أحيحة أجمع أن يبيّت بني النّجّار وعنده سلمى بنت عمرو بن زيد « 1 » النجّاريّة ، وهي أمّ عبد المطّلب جدّ النبيّ ، صلى اللَّه عليه وسلّم ، فما رضيت ، فلمّا جنّها الليل وقد سهر معها أحيحة فنام ، فلمّا نام سارت إلى بني النجّار فأعلمتهم ثمّ رجعت ، فحذروا ، وغدا أحيحة بقومه مع الفجر ، فلقيهم بنو النجّار في السلاح ، فكان بينهم شيء من قتال ، وانحاز أحيحة ، وبلغه أنّ سلمى أخبرتهم فضربها حتّى كسر يدها وأطلقها وقال أبياتا ، منها : لعمر أبيك ما يغني مكاني * من الحلفاء آكلة « 2 » غفول تؤوّم « 3 » لا تقلّص مشمعلّا * مع الفتيان مضجعه ثقيل تنزّع « 4 » للجليلة حيث كانت * كما يعتاد لقحته الفصيل وقد أعددت للحدثان حصنا * لو انّ المرء ينفعه العقول جلاه القين ثمّت « 5 » لم تخنه * مضاربه ولاطته فلول فهل من كاهن آوي إليه إذا ما حان من آل نزول يراهني ويرهني بنيه * وأرهنه بنيّ بما أقول فما يدري الفقير متى غناه * وما يدري الغنيّ متى يعيل وما تدري وإن أجمعت أمرا * بأيّ الأرض يدركك المقيل
--> ( 1 ) . يزيد . A ( 2 ) . S . item sine P ؛ ايجه . A ( 3 ) . تروم . B . etR ( 4 ) . ينوع . Fl . ; codd ( 5 ) . شمّت . R