ابن الأثير

662

الكامل في التاريخ

وما تدري وإن أنتجت سقبا « 1 » * لغيرك أم يكون لك الفصيل وما إن إخوة كبروا وطابوا * لباقية ، وأمّهم هبول ستثكل أو يفارقها بنوها * بموت أو يجيء لهم قتول ذكر الحرب بين بني عمرو بن عوف وبني الحارث ، وهو يوم السّرارة ثمّ إنّ بني عمرو بن عوف من الأوس وبني الحارث من الخزرج كان بينهما حرب شديدة . وكان سببها أنّ رجلا من بني عمرو قتله رجل من بني الحارث ، فعدا بنو عمرو على القاتل فقتلوه غلية ، فاستكشف أهله فعلموا كيف قتل فتهيئوا للقتال وأرسلوا إلى بني عمرو بن عوف يؤذنونهم بالحرب ، فالتقوا بالسّرارة ، وعلى الأوس حضير بن سماك والد أسيد بن حضير « 2 » ، وعلى الخزرج عبد اللَّه « 3 » بن سلول أبو الحباب الّذي كان رأس المنافقين . فاقتتلوا قتالا شديدا صبر بعضهم لبعض أربعة أيّام ، ثمّ انصرفت الأوس إلى دورها ، ففخرت الخزرج بذلك ، وقال حسّان بن ثابت في ذلك : فدى لبني النجّار أمّي وخالتي * غداة لقوهم بالمثقّفة السّمر وصرم من الأحياء عمرو بن مالك * إذا ما دعوا كانت لهم دعوة النصر فو اللَّه لا أنسى حياتي بلاءهم * غداة رموا عمرا بقاصمة الظهر

--> ( 1 ) . سقيا . fl . ; codd ( 2 ) . حصين . A ( 3 ) . بن أبيّ . S . add