ابن الأثير
643
الكامل في التاريخ
امرأة من فزارة فسألها . فقالت : أنا أسماء بنت نوفل الفزاريّ . وقيل : كانت أسماء بنت حصن بن حذيفة . فبينا عامر يسألها خرج عليه المنهزمون من قومه وبنو مرّة في أعقابهم . فلمّا رأى ذلك عامر ألقى درعه إلى أسماء وولّى منهزما ، فأدّتها إليه بعد ذلك ، وتبعتهم مرّة وعليهم سنان بن حارثة بن أبي حارثة المرّيّ ، وجعل الأشجعيّون يذبحون كلّ من أسروه من بني عامر لوقعة كانت أوقعتها بهم بنو عامر ، فذلك البطن من بني أشجع يسمّون بني مذحج ، فذبحوا سبعين رجلا منهم ، فقال عامر بن الطفيل بذكر غطفان ويعرّض بأسماء : قد ساءلت أسماء وهي خفيّة * لضحائها أطردت أم لم أطرد فلأبغينّكم القنا وعوارضا * ولأقبلنّ الخيل لابة ضرغد ولأبرزنّ بمالك وبمالك * وأخي المرورات الّذي لم يسند في أبيات عدّة . فلمّا بلغ شعره غطفان هجاه منهم جماعة ، وكان نابغة بني ذبيان حينئذ غائبا عند ملوك غسّان قد هرب من النعمان . فلمّا آمنه النعمان وعاد سأل قومه عمّا هجوا به عامر بن الطفيل ، فأنشدوه ما قالوا فيه وما قال فيهم ، فقال : لقد أفحشتم وليس مثل عامر يهجى بمثل هذا ، ثمّ قال يخطّئ عامرا في ذكره امرأة من عقائلهم : فإن يك عامر قد قال جهلا * فإنّ مطيّة الجهل الشباب فإنّك سوف تحلم أو تباهي * إذا ما شبت أو شاب الغراب فكن كأبيك أو كأبي براء * توافقك الحكومة والصواب فلا تذهب بحلمك طاميات [ 1 ] * من الخيلاء ليس لهنّ باب إلى آخرها . فلمّا سمعها عامر قال : ما هجيت قبلها .
--> [ 1 ] طامثات .