ابن الأثير

635

الكامل في التاريخ

يوم اليحاميم ويعرف أيضا بقارات حوق وهو بين قبائل طيِّئ بعضها في بعض . وكان سبب ذلك أن الحارث بن جبلة الغسانيّ كان قد أصلح بين طيِّئ . فلمّا هلك عادت إلى حربها ، فالتقت جديلة والغوث بموضع يقال له غرثان « 1 » ، فقتل قائد بني جديلة وهو أسبع « 2 » بن عمرو بن لأم عمّ أوس ابن خالد بن حارثة بن لأم ، وأخذ رجل من سنبس يقال له مصعب أذنيه فخصف بهما نعليه ، وفي ذلك يقول أبو سروة « 3 » السّنبسيّ : نخصف بالآذان منكم نعالنا * ونشرب كرها منكم في الجماجم وتناقل الحيّان في ذلك أشعارا كثيرة ، وعظم ما صنعت الغوث على أوس ابن خالد بن لأم ، وعزم على لقاء الحرب بنفسه ، وكان لم يشهد الحروب المتقدّمة هو ولا أحد من رؤساء طيِّئ كحاتم بن عبد اللَّه وزيد الخيل وغيرهم من الرؤساء ، فلمّا تجهّز أوس للحرب وأخذ في جمع جديلة ولفّها قال أبو جابر : أقيموا علينا القصد يا آل طيِّئ * وإلّا فإنّ العلم عند التحاسب فمن مثلنا يوما إذا الحرب شمّرت * ومن مثلنا يوما إذا لم نحاسب « 4 » فإن تقطعيني أو تريدي مساءتي * فقد قطع الخوف « 5 » المخوف ركائبي وبلغ الغوث جمع أوس لها وأوقدت « 6 » النار على مناع ، وهي ذروة أجأ ،

--> ( 1 ) . عريان . A ( 2 ) . أسبغ . R ( 3 ) . سورة . S ( 4 ) . نحارب . S ؛ نخايف . B ؛ نحاسف . A ( 5 ) . الحرق . S ( 6 ) . وقذف . R