ابن الأثير
626
الكامل في التاريخ
فزعموا أنّ قيسا قال : لو جعلني أوّل القوم لافتديته بكلّ ما أملك . ثمّ قتل ولم يقبل له فدية . ( ربان بالراء والباء الموحّدة ) . يوم ظهر الدهناء وهو يوم بين طيِّئ وأسد بن خزيمة . وسبب ذلك أنّ أوس بن حارثة بن لأم الطائيّ كان سيّدا مطاعا في قومه وجوادا مقداما ، فوفد هو وحاتم الطائيّ على عمرو بن هند ، فدعا عمرو أوسا فقال له : أنت أفضل أم حاتم ؟ فقال : أبيت اللعن ! إن حاتما أوحدها وأنا أحدها ، ولو ملكني حاتم وولدي ولحمتي لوهبنا في غداة واحدة . ثمّ دعا عمرو حاتما فقال له : أنت أفضل أم أوس ؟ فقال : أبيت اللعن ! إنّما ذكرت أوسا ولأحد ولده أفضل منّي . فاستحسن ذلك منهما وحباهما وأكرمهما . ثم إنّ وفود العرب من كلّ حيّ اجتمعت عند النعمان بن المنذر وفيهم أوس ، فدعا بحلّة من حلل الملوك وقال للوفود : احضروا في غد فإنّي ملبس هذه الحلّة أكرمكم . فلمّا كان الغد حضر القوم جميعا إلّا أوسا ، فقيل له : لم تتخلّف ؟ فقال : إن كان المراد غيري فأجمل الأشياء بي « 1 » [ 1 ] ألّا أكون
--> [ 1 ] الأشايي . ( 1 ) . الأشاني . R ؛ الأشاتي . B ؛ الأسياتي . A