ابن الأثير
587
الكامل في التاريخ
وفي هذا اليوم ولد عامر بن الطّفيل العامريّ . * وقد قال بعض العلماء إنّ المجوسيّة كان يدين بها بعض العرب بالبحرين ، وكان زرارة بن عدس وابناه حاجب ولقيط والأقرع بن حابس وغيرهم مجوسا ، وإنّ لقيطا تزوّج ابنته دختنوس وسمّاها بهذا الاسم الفارسيّ ، وإنّه قتل وهي تحته ، فقال في ذلك : يا ليت شعري عنك دختنوس الأبيات . والأول أصحّ ، واللَّه أعلم . يوم ذات نكيف كان بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة مبغضين لقريش مضطغنين عليهم ما كان من قصيّ حين أخرجهم من مكّة مع من أخرج من خزاعة حين قسّمها رباعا وخططا بين قريش . فلمّا كانوا على عهد عبد المطّلب همّوا بإخراج قريش من الحرم وأن يقاتلوهم حتّى يغلبوهم عليه ، وعدت بنو بكر على نعم لبني الهون بن خزيمة فاطّردوها ، ثمّ جمعوا جموعهم وجمعت قريش جموعهم واستعدّت ، وعقد عبد المطّلب الحلف بين قريش والأحابيش ، وهم بنو الحارث بن عبد مناة وبنو الهون بن خزيمة بن مدركة وبنو المصطلق من خزاعة ، فلقوا بني بكر ومن انضمّ إليهم ، وعلى الناس عبد المطّلب ، فاقتتلوا بذات نكيف ، فانهزم بنو بكر وقتلوا قتلا ذريعا ، فلم يعودوا لحرب قريش ، قال ابن شعلة « 1 » الفهريّ :
--> ( 1 ) . سعد . S