ابن الأثير
588
الكامل في التاريخ
فللّه عينا من رأى من عصابة * غوت غيّ بكر يوم ذات نكيف أناخوا إلى أبياتنا ونسائنا * فكانوا لنا ضيفا « 1 » بشرّ « 2 » مضيف فقتل يومئذ عبد بن السفّاح القاريّ من القارة قتادة بن قيس أخا بلعاء ابن قيس ، واسم بلعاء مساحق . ويومئذ قيل : قد أنصف القارة من راماها ، والقارة من ولد الهون بن خزيمة ، وهو من ولد عضل « 3 » بن الدّيش ، قال رجل منهم : دعونا قارة لا تنفرونا * فنجفل مثل إجفال الظليم وقيل : بهذا البيت سمّوا قارة ، وكان يقال للقارة رماة الحدق . ذكر الفجار الأوّل والثاني أمّا الفجار الأوّل فلم يكن فيه كثير أمر ليذكر ، وإنّما ذكرناه لئلّا يرى ذكر الفجار الثاني وما كان [ فيه ] من الأمور العظيمة فيظنّ أنّ الأوّل مثله وقد أهملناه ، فلهذا ذكرناه . قال ابن إسحاق : كان الفجار الأوّل بين قريش ومن معها من كنانة كلّها وبين قيس عيلان . وسببه أنّ رجلا من كنانة كان عليه دين لرجل من بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن ، فأعدم الكنانيّ ، فوافى النصريّ سوق عكاظ بقرد وقال : من يبيعني « 4 » مثل هذا بما لي على فلان الكنانيّ ؟ فعل ذلك تعييرا
--> ( 1 ) . يوما . R ( 2 ) . لشرّ . B ( 3 ) . عضلة . B ( 4 ) . يكتفي . A