ابن الأثير
586
الكامل في التاريخ
وأضرّها لعدوّها * وأفكّها لرقابها وقريعها ونجيبها * في المطبقات ونابها ورئيسها عند الملوك * وزين يوم خطابها وأتمّها نسبا إذا * رجعت إلى أنسابها فرعى « 1 » عمودا للعشيرة * رافعا لنصابها ويعولها ويحوطها * ويذبّ عن أحسابها ويطا مواطن « 2 » للعدوّ * فكان لا يمشى بها فعل المدلّ من الأسود * لحينها وتبابها كالكوكب الدّرّيّ في * سماء [ 1 ] لا يخفى بها عبث الأغرّ به وكلّ * منيّة لكتابها فرّت بنو أسد فرار * الطير عن أربابها وهوازن أصحابهم * كالفأر في أذنابها وذكر محمّد بن إسحاق في يوم جبلة غير ما ذكرنا ، قال : كان سببه أنّ بني خندف كان لهم على قيس أكل تأكله « 3 » القعدد من خندف ، فكان ينتقل فيهم حتّى انتهى إلى تميم ، ثمّ من تميم إلى بني عمرو بن تميم ، وهم أقلّ بطن منهم وأذلّه ، فأبت قيس أن تعطي الأكل وامتنعت منه ، فجمعت تميم وحالفت غيرها من العرب وساروا إلى قيس ، فذكر القصّة نحو ما تقدّم وخالف في البعض فلا حاجة إلى ذكره .
--> [ 1 ] سيماء . ( 1 ) . فرعا . A ( 2 ) . مواطى . S ( 3 ) . أكل يأخذه . S