ابن الأثير
573
الكامل في التاريخ
فرجع الرجل إلى الربيع فأخبره ، فبكى الربيع على مالك وقال : منع الرّقاد فما أغمّض ساعة * جزعا من الخبر العظيم الساري أفبعد مقتل مالك بن زهير [ 1 ] * يرجو النساء عواقب الأطهار « 1 » من كان مسرورا بمقتل مالك * فليأت نسوتنا بوجه نهار يجد النساء حواسرا يندبنه * ويقمن « 2 » قبل تبلّج الأسحار يضربن حرّ وجوههنّ على فتى * ضخم الدسيعة غير ما خوّار « 3 » قد كنّ يكنن « 4 » الوجوه تستّرا * فاليوم حين برزن « 5 » للنّظّار وهي طويلة . فسمعها قيس فركب هو وأهله وقصدوا الربيع بن زياد وهو يصلح سلاحه ، فنزل إليه قيس وقام الربيع فاعتنقا وبكيا وأظهرا الجزع لمصاب مالك ، ولقي القوم بعضهم بعضا فنزلوا . فقال قيس للربيع : إنّه لم يهرب منك من لجأ إليك ، ولم يستغن عنك من استعان « 6 » بك ، وقد كان لك شرّ يوميّ فليكن لي خير يوميك ، وإنّما أنا بقومي وقومي بك وقد أصاب القوم مالكا ، ولست أهمّ بسوء لأنّي إن حاربت بني بدر نصرتهم بنو ذبيان ، وإن حاربتني خذلني بنو عبس إلّا أن تجمعهم عليّ ، وأنا والقوم في الدماء سواء ، قتلت ابنهم وقتلوا أخي ، فإن نصرتني طمعت فيهم ، وإن خذلتني طمعوا فيّ . فقال الربيع : يا قيس إنّه لا ينفعني أن أرى لك من الفضل ما لا أراه « 7 » لي ،
--> [ 1 ] لمضيعة . ( 1 ) . In solo S ( 2 ) . قد قمن . R ( 3 ) . عوار . S ( 4 ) . كن يخبئن . R ؛ قمن يخبأن . B ( 5 ) . قد أبرزن . B ( 6 ) . استعاذ . B . etR ( 7 ) . تراه . S