ابن الأثير

516

الكامل في التاريخ

أم امرئ القيس فاطمة بنت ربيعة بن الحارث أخت كليب بن وائل « 1 » ، وكان يسير في أحياء العرب يشرب الخمر على الغدران ويتصيّد ، فأتاه خبر قتل أبيه وهو بدمّون من أرض اليمن ، فلمّا سمع الخبر قال : تطاول الليل علينا دمّون * دمّون إنّا معشر يمانون « 2 » وإنّنا لقومنا محبّون ثمّ قال : ضيّعني صغيرا وحمّلني دمه كبيرا ، لا صحو اليوم ولا سكر غدا ، اليوم خمر وغدا أمر . فذهبت مثلا . ثمّ ارتحل حتّى نزل ببكر وتغلب فسألهم النصر على بني أسد ، فأجابوه . فبعث العيون إلى بني أسد ، فنذروا به ، فلجئوا إلى بني كنانة ، وعيون امرئ القيس معهم ، فقال لهم علباء بن الحارث : اعلموا أنّ عيون امرئ القيس قد عادوا إليه بخبركم وأنّكم عند بني كنانة ، فارحلوا بليل ولا تعلموا بني « 3 » كنانة . فارتحلوا . وأقبل امرؤ القيس بمن معه من بكر وتغلب وغيرهم حتّى انتهى إلى بني كنانة ، وهو يظنّهم بني أسد ، فوضع السلاح فيهم وقال : يا لثارات الملك يا لثارات الهمام « 4 » ! فقيل له : أبيت اللعن ! لسنا لك بثأر ، نحن بنو كنانة فدونك ثأرك فاطلبهم فإنّ القوم قد ساروا بالأمس . فتبع بني أسد ، ففاتوه ليلتهم ، فقال في ذلك : ألا يا لهف هند إثر « 5 » قوم * هم كانوا الشفاء فلم يصابوا وقاهم جدّهم ببني أبيهم * وبالأشقين ما كان العقاب وأفلتهنّ علباء جريضا [ 1 ] * ولو أدركته صفر الوطاب

--> [ 1 ] P 1 حريضا . ( والجريض : المشرف على الهلاك ) . ( 1 ) . S ; ceteri om ( 2 ) . atS . s . P . ثمانون . codd ( 3 ) . تعلم بنو . A . etB ( 4 ) . التمام . S ( 5 ) . هندا شرّ . R