ابن الأثير
505
الكامل في التاريخ
خانني السيف إذ طعنت زهيرا * وهو سيف مضلّل مشئوم « 1 » وجمع زهير من قدر « 2 » عليه من أهل اليمن ، وغزا بكرا وتغلب ، وكانوا علموا به ، فقاتلهم قتالا شديدا انهزمت [ به ] بكر ، وقاتلت تغلب بعدها فانهزمت أيضا ، وأسر كليب ومهلهل ابنا ربيعة وأخذت الأموال وكثرت القتلى في بني تغلب وأسر جماعة « 3 » من فرسانهم ووجوههم ، فقال زهير في ذلك من قصيدة : أين أين الفرار من حذر الموت * إذا يتّقون بالأسلاب إذ أسرنا مهلهلا وأخاه * وابن عمرو في القيد « 4 » وابن شهاب وسبينا من تغلب كلّ بيضاء * رقود الضحى برود الرّضاب حين تدعو مهلهلا يال بكر * ها أهذي حفيظة الأحساب ويحكم ويحكم أبيح حماكم * يا بني تغلب أنا ابن رضاب « 5 » وهم هاربون في كلّ فجّ * كشريد النّعام فوق الرّوابي واستدارت رحى المنايا عليهم * بليوث من عامر وجناب فهم بين هارب ليس يألو « 6 » * وقتيل معفّر في التراب فضل العزّ عزّنا حين نسمو * مثل فضل السماء « 7 » فوق السحاب وأمّا حربه مع بني القين بن جسر فكان سببها أنّ أختا لزهير كانت متزوّجة فيهم . فجاء رسولها إلى زهير ومعه صرّة فيها رمل « 8 » وصرّة فيها شوك قتاد ، فقال زهير : إنّها تخبركم أنّه يأتيكم عدوّ « 9 » كثير ذو شوكة شديدة ،
--> ( 1 ) . ميشوم . B ( 2 ) . قدم . R ( 3 ) . والأسر بجماعة . R . etS ( 4 ) . القدّ . A . etS ( 5 ) . ضراب . S ( 6 ) . يلوا . B ( 7 ) . الشتاء . R ( 8 ) . مال . R . دراهم . B ( 9 ) . عدد . R