ابن الأثير

506

الكامل في التاريخ

فاحتملوا . فقال الجلاح بن عوف السّحميّ « 1 » : لا نحتمل لقول امرأة ، فظعن « 2 » زهير وأقام الجلاح ، وصبّحه الجيش فقتلوا عامّة قوم الجلاح وذهبوا بأموالهم وماله . ومضى زهير فاجتمع مع عشيرته من بني جناب ، وبلغ الجيش خبره فقصدوه ، فقاتلهم وصبر لهم فهزمهم وقتل رئيسهم ، فانصرفوا عنه خائبين . ولمّا طال عمر زهير وكبرت سنّه استخلف ابن أخيه عبد اللَّه بن عليم ، فقال زهير يوما : ألا إنّ الحيّ ظاعن . فقال عبد اللَّه : ألا إنّ الحيّ مقيم . فقال زهير : من هذا المخالف عليّ ؟ فقالوا : ابن أخيك عبد اللَّه بن عليم . فقال : أعدى الناس للمرء ابن أخيه . ثمّ شرب الخمر صرفا حتى مات . وممّن شرب الخمر صرفا حتّى مات عمرو بن كلثوم التغلبيّ ، وأبو عامر ملاعب الأسنّة العامريّ . ذكر يوم البردان فكان من حديثه أنّ زياد بن الهبولة « 3 » ملك الشام ، وكان من سليح « 4 » بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . فأغار على حجر بن عمرو بن معاوية بن الحارث الكنديّ ملك عرب بنجد ونواحي العراق وهو يلقّب آكل المرار ، وكان حجر قد أغار في كندة وربيعة على البحرين ، فبلغ زيادا خبرهم فسار إلى أهل حجر وربيعة وأموالهم وهم خلوف ورجالهم في غزاتهم المذكورة ، فأخذ الحريم والأموال وسبى فيهم هندا بنت ظالم بن وهب بن الحارث بن معاوية .

--> ( 1 ) . المسيحي . R ( 2 ) . ففطن . B ( 3 ) . الهيولة R . semper ( 4 ) . سليخ R . ubique