ابن الأثير

492

الكامل في التاريخ

ذكر المروزان وولايته اليمن من قبل هرمز قال هشام : استعمل كسرى هرمز المروزان بعد عزل زرين « 1 » عن اليمن ، وأقام باليمن حتى ولد له فيها ، ثمّ إنّ أهل جبل يقال له المضايع منعوه الخراج ، فقصدهم فرأى جبلهم لا يقدر عليه لحصانته وله طريق واحد يحميه رجل واحد ، وكان يحاذي ذلك الجبل جبل آخر ، وقد قارب هذا الجبل ، فأجرى فرسه فعبر به ذلك المضيق ، فلمّا رأته حمير قالوا : هذا شيطان ! وملك حصنهم وأدّوا الخراج ، وأرسل إلى كسرى يعلمه ، فاستدعاه إليه فاستخلف ابنه خرّخسره على اليمن وسار إليه فمات في الطريق ، وعزل كسرى خرخسره عن اليمن وولّى باذان ، وهو آخر من قدم اليمن من ولاة العجم . ذكر قتل كسرى أبرويز كان كسرى قد طغى لكثرة ماله وما فتحه من بلاد العدوّ ومساعدة الأقدار وشره على « 2 » أموال النّاس ، ففسدت قلوبهم ، وقيل : كانت له اثنا عشر ألف امرأة ، وقيل ثلاثة آلاف امرأة ، يطؤهنّ ، وألوف جوار ، وكان له خمسون ألف دابّة ، وكان أرغب النّاس في الجوهر والأواني وغير ذلك ، وقيل : إنّه أمر أن يحصى ما جبي من خراج بلاده في سنة ثماني عشرة من ملكه ، فكان من الورق مائة ألف ألف مثقال وعشرون ألف ألف مثقال ، وإنّه احتقر

--> ( 1 ) . رين . A ( 2 ) . إلى . S