ابن الأثير

425

الكامل في التاريخ

فقتل خيارهم وعبث ببيوت أهل المملكة منهم ، وكان امرأ فاسقا يزعمون أنّه كان يعمل عمل قوم لوط ، فكان إذا سمع بغلام من أبناء الملوك [ 1 ] أنّه قد بلغ أرسل إليه فوقع عليه في مشربة لئلّا يملك بعد ذلك ، ثمّ يطلع إلى حرسه وجنده قد أخذ سواكا في فيه يعلمهم أنّه قد فرغ منه ، ثمّ يخلّي سبيله فيفضحه . ذكر ملك ذي نواس وقصة أصحاب الأخدود كان من أبناء الملوك زرعة ذو نواس بن تبّان أسعد بن كرب ، وكان صغيرا حين أصيب أخوه حسّان ، فشبّ غلاما جميلا ذا هيئة ، فبعث إليه لختيعة ليفعل به ما كان يفعل بغيره ، فأخذ سكّينا لطيفا فجعله بين نعله وقدمه ، ثمّ انطلق إليه مع رسوله ، فلمّا خلا به في المشربة قتله ذو نواس بالسكّين ثمّ احتزّ رأسه فجعله في كوّة مشربته التي يطلع منها ، ثمّ أخذ سواكه فجعله في فيه ، ثمّ خرج ، فقالوا له : ذو نواس أرطب أم يباس [ 2 ] ؟ فقال : * سل نخماس « 1 » [ 3 ] ، استرطبان ذو نواس لا باس . فذهبوا ينظرون حين قال لهم ما قال ، فإذا رأس لختيعة مقطوع ، فخرجت

--> [ 1 ] الملك . [ 2 ] يابس . [ 3 ] نحاس . ( النخماس : الرأس بلغة اليمن . والتصحيح عن ابن هشام ) . ( 1 ) . بحماس . B . etS