الجاحظ

547

البرصان والعرجان والعميان والحولان

فلولا اللَّه والإسلام منّي وما قد لفّ بينكم وبيني رحلتكم بقافية شرود من الأمثال عينا غير دين [ 1 ] كأنّكم وترككم أخاكم وأخذكم المحيّر باليدين كعاطلة أرادت أن تحلَّى فخّيرت الرّصاص على اللَّجين وقال اللَّه جل ثناؤه : * ( ( وأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ) ) * [ 2 ] ، وقال : * ( ( وأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ ) ) * [ 3 ] ، ثم وصف الفريقين . وقال اللَّه تبارك وتعالى : * ( ( والسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه ) ) * [ 4 ] وقال امرؤ القيس : وقلت يمين اللَّه أبرح قاعدا ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي [ 5 ]

--> [ 1 ] يقال رحلته بما يكره ، أي ركبته . والقافية الشرود : العاثرة السائرة في البلاد تشرد كما يشرد البعير . [ 2 ] الآية 27 من الواقعة . [ 3 ] الآية 41 من الواقعة . [ 4 ] الآية 67 من سورة الزمر . [ 5 ] ديوان امرئ القيس 32 ، وسيبويه 2 : 147 ، والخصائص 2 : 284 ، والخزانة 4 : 209 ، 231 ، والعيني 2 : 13 . وهو من الشواهد التي يتكرر ذكرها في كتب النحو واللغة شاهدا لحذف " لا " قبل " أبرح " ونحوه . والأوصال : جمع وصل ، بالكسر والضم : وهو المفصل والعضو .