الجاحظ

470

البرصان والعرجان والعميان والحولان

انتسب إلى قريش وانتفى من بني مرّة بن عوف : فما قومي بثعلبة بن سعد ولا بفزارة الشّعر الرّقابا [ 1 ] وأما مزرّد بن ضرار فإنّه جعل ذلك مفخرا ومجدا حيث قال : إلى الفرعين من غطفان أنمي وجدّك لم يبلَّغك انتسابي [ 2 ] نجيب بين ثعلبة بن سعد وبين فزارة الشّعر الرّقاب [ 3 ] فما من كان بينهما بنكس ، وجدّك ، في الخطوب ولا بكابي [ 4 ]

--> [ 1 ] المفضليات 314 ، والبيان 4 : 238 ، وسيبويه 1 : 103 وابن الشجري 2 : 143 ، والإنصاف 84 ، والعيني 3 : 609 ، والأغاني 10 : 28 . يصف ما كان من انتقاله عن ذبيان وقبائلهم . وثعلبة هو ثعلبة بن سعد بن ذبيان ، وفزارة هي فزارة بن ذبيان . والشّعري : مؤنث الأشعر ، وهو الكثير شعر القفا ومقدم الرأس . فهذا عندهم مما يتشاءم به ، ويحمدون النزع ، وهو انحسار الشعر عن مقدم الرأس . [ 2 ] البيت الثاني والثالث من هذه المقطوعة في البيان 3 : 39 وأثبتهما جامع ديوانه ص 75 عن البيان والتبيين . [ 3 ] في البيان والديوان : " منيع بين ثعلبة بن سعد " . [ 4 ] النكس ، بالكسر : الرجل الضعيف ، والمقصر عن غاية الجود والكرم . والكابي ، من الكبوة ، وهو مثل الوقفة تكون عند الشيء يكرهه الإنسان يدعى إليه أو يراد منه .