الجاحظ
471
البرصان والعرجان والعميان والحولان
وإذا عظم الأنف وطال شبّهوه بثيل الجمل [ 1 ] ، وعابوه بذلك . قال قعنب ابن أمّ صاحب [ 2 ] : أتيت الوليد فألفيته كما قد علمت عييّا بخيلا [ 3 ] بطيّ العطاء سريع القضاء لا يفعل الخير إلَّا قليلا [ 4 ] فقدت الوليد وأنفا له كثيل القعود أبى أن يبولا [ 5 ] وقال آخر :
--> [ 1 ] الثيل بكسر الثاء وفتحها : القضيب ، أو وعاؤه . [ 2 ] قعنب بن أم صاحب من شعراء الدولة الأموية ، ممن نسب إلى أمّه من الشعراء وأبوه ضمرة أخو بني سحيم بن عمرو بن خديج بن عوف بن ثعلبة بن بهثة . ألقاب الشعراء في نوادر المخطوطات 2 : 310 ، واللآلىء 362 . وفي شرح شواهد الشافية للبغدادي 490 : " ومعناه في اللغة : الشديد من كل شيء . وهو غطفاني " ومأخذ البغدادي من شرح التبريزي للحماسة فإنه جعل أباه ضمره أحد بني عبد اللَّه بن غطفان . وانظر ما كتبت في حواشي الحماسة بشرح المرزوقي 1450 . [ 3 ] يهجو الوليد بن عبد الملك كما في عيون الأخبار 4 : 61 حيث أنشد البيت الثالث ثم الأول فقط من هذه المقطوعة . وفي عيون الأخبار : " كما يعلم الناس وخما ثقيلا " . وفي الوحشيات 219 : " كما قد يقال غنيا بخيلا " . [ 4 ] القضاء : الحكم . وفي الأصل : " سريع العصا " . وهذا البيت لم يرد في عيون الأخبار . [ 5 ] القعود ، بالفتح : البكر من الإبل حين يصلح للركوب . وفي عيون الأخبار : " كمثل المعين " ، وصوابه على ضوء ما هنا " كثيل البعير " .