الجاحظ
298
البرصان والعرجان والعميان والحولان
شيء فظلع [ 1 ] ، وهو يريد سفاد الكلبة ، ويخاف أن تمنعه الكلاب السليمة الأبدان ، وهو ينتظر نومها . وهي لا تنام حتّى تملّ من النّباح والتجاوب ، وتهدا [ 2 ] كل رجل منها ، ولذلك قال : " أخبي ناره كلّ موقد " . وقال الآخر : لا ، ولكن الكلب الظالع هو الهائج . ويقال للكلب ظلع إذا هاج . وأنشد : يبيت يشكو وجعا ولا وجع وهو إذا أعطى زادا ابتلع أسرع شيء عدوه إلى الطَّمع كأنّه الكلب إذا الكلب ظلع وقال الآخر : بل الكلب إذا هاج اعتراه بعض الخماع [ 3 ] ، فإذا مشى رأيته كأنّه يظلع . وقد قال الطَّفيل : وقد سمنت حتّى كأنّ مخاضها تفشّغها ظلع وليست بظلَّع [ 4 ] وقال ابن عنقاء الفزاريّ [ 5 ] : أمرّ على عوج طوال كأنّه بذي الشّثّ سيد آبه اللَّيل جائع [ 6 ]
--> [ 1 ] في الأصل : " قطع " تحريف . [ 2 ] في الأصل : " وتهدي " تحريف كتابي . [ 3 ] الخماع ، بالضم : العرج . [ 4 ] سبق البيت والكلام عليه ص 280 . وفي الأصل هنا : " وليس بظلع " تحريف . [ 5 ] مضت ترجمته في ص 119 . [ 6 ] البيتان في المؤتلف 158 ، وأمالي المرتضي 2 : 212 ، والحماسة البصرية 2 : 340 في أبيات ثمانية ذكر المرتضى أنها أبيات مشهورة . أمر إمرارا : فتل فتلا شديدا . والعوج الطوال : قوائمه . ينعت فرسا . وفي الأصل : " كأنها " صوابه في جميع المراجع . ورواية صدره في الأمالي والحماسة : " وأعوج من آل الصريح كأنه " . وفي المؤتلف : " ويخطو على صم صلاب كأنه " والسيد ، بالكسر : الذئب . آبه : رجع به ، على نزع الخافض ، كما في قول الشنفرى في المفضليات 109 : إذا هو أمسى آب قرة عينه مآب السعيد لم يسل أين ظلَّت أي رجع إليها . وكذلك الرواية في أمالي المرتضي وأصل الحماسة البصرية . وفي المؤتلف : " بله الليل " . وذو الشث : موضع بالحجاز كما في معجم البلدان .