الجاحظ

297

البرصان والعرجان والعميان والحولان

يا ليت لي نعلين من جلد الضّبع وشركا من استها لا ينقطع [ 1 ] كلّ الحذاء يحتذي الحافي الوقع [ 2 ] فقد دلَّك بقوله : " كلّ الحذاء يحتذي الحافي الوقع " على أنّه قد وضعه في موضع التجوّز والاحتمال . وقال الآخر : إهابه مثل إهاب العثّ [ 3 ] ثم رجع بنا القول في العرج والظَّلع . قال الحطيئة : تسدّيتها من بعد نام ظالع ال كلاب وأخبى ناره كلّ موقد [ 4 ] . [ قول الأصمعيّ في ظلع الكلاب ] قال الأصمعيّ في ظلع الكلاب ، وزعم أنّ الكلب إذا أصاب رجله

--> [ 1 ] الشرك ، بضمتين : جمع شراك ، وهو سير النعل . [ 2 ] الحافي : الذي لا شيء في رجله من خف ولا نعل . والوقع : الذي مشى في الوقع بالتحريك وهي الحجارة ، فوقعت رجله بداء أو وجع . [ 3 ] قبله في الحيوان 6 : 346 : يحثّني وردان أيّ حثّ وما يحثّ من كبير عثّ والعث في هذا الشطر الثاني ، هو بالفتح : الضئيل الجسم . [ 4 ] تسداها : علاها . وهذا البيت لم يرو في ديوان الحطيئة برواية السكري . وفي ديوانه 25 بيت آخر مشهور ، وهو : متى تأته إلى تعشو إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد والبيت في الحيوان 2 : 59 ، والمعاني الكبير 1 : 235 ، وأمثال الميداني عند قولهم : " إذا نام ظالع الكلاب " مع نسبته إلى الحطيئة ، برواية : " ألا طرقتنا بعدما " وقال : " يضرب مثلا في تأخير قضاء الحاجة " . وهو كذلك في المستقصى للزمخشري 1 : 129 ، واللسان ( ظلع ) منسوب إلى الحطيئة برواية : " تسديتنا من بعد ما " . وقال ابن منظور : " يخاطب خيال امرأة طرقه " .