الجاحظ

224

البرصان والعرجان والعميان والحولان

تأطَّرن حتّى قلت لسن بوارحا وذبن كما ذاب السّديف المسرهد [ 1 ] وقال يربوع الجذميّ [ 2 ] : جارية من ضبّة بن أدّ بدّاء تمشي مشية الأبدّ [ 3 ] وقال ابن همّام [ 4 ] في الأبدّ :

--> [ 1 ] البيت لعمر بن أبي ربيعة في اللسان ( أطر ) ، لكن أتى به شاهدا على تأطرت المرأة تأطرا : لزمت بيتها وأقامت فيه . والجاحظ إنما أتي به شاهدا على التأطر بمعنى التثني في المشية . والسديف : لحم السنام . والمسرهد : السمين ، والمقطع قطعا . ومنه قول طرفة : فظلّ الإماء يمتللن حوارها ويسعى علينا بالسّديف المسرهد والبيت في ملحقات ديوان عمر 483 . [ 2 ] هو يربوع بن ثعلبة العدويّ الجذمي ، كما في شرح الجواليقي لأدب الكاتب 334 نسبة إلى عدي بن عبد مناة . وفي الأصل : " الجرمي " صوابه ما أثبت . فإن ولد عدي بن عبد مناة هم جلّ بفتح الجيم ، وملكان بكسر الميم ، وجذيمة . كما في الجمهرة 200 ، والنسبة إلى جذيمة جذمى . . قال الجواليفي : " قال أبو عبيدة : كانت عند يربوع بن ثعلبة العدوي - من بني عديّ بن عبد مناة - امرأة من بني ضبة فنشزت عليه ، فخاصموه ، فقال يربوع " . وأنشد هذين الشطرين . وبعدهما : ميّاسة في مجسد وبرد قالت لها إحدى أولاك النّكد ويحك لا تستأسري وجدّي حتى اتقت بوارم مردّ وانظر الإبل للأصمعي 125 والعقدة 5 : 507 . [ 3 ] نسب هذا الشطر في اللسان ( بدد ) إلى أبي نخيلة السعدي . والبداء : البعيدة ما بين الفخذين مع كثرة لحم . [ 4 ] هو عبد اللَّه بن همام السلولي المري . والسلولي نسبة إلى أمهم سلول بنت ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة . وأبوهم مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوزان . المعارف 39 وابن حزم 271 . وهو من شعراء الدولة الأموية ، وهو الذي حدا يزيد بن معاوية على البيعة لابنه معاوية . وأخباره في ابن سلام 522 ، والأغاني 14 : 115 - 116 ، والشعراء 651 ، واللآلي 683 ، والخزانة 3 : 639 ومعاهد التنصيص 1 : 96 .