الجاحظ
225
البرصان والعرجان والعميان والحولان
أتيح لها من شرطة الحيّ جأنب عريض القصيري لحمه متكاوس [ 1 ] أبدّ إذ يمشي يميس كأنّما به من دماميل الجزيرة ناخس [ 2 ] الأولي صارت بدّاء لعظم ركبها وغلظ شفرها ، والثاني صار [ أبدّ ] [ 3 ] لعظم أيره . ولذلك قالت عمرة بنت الحمارس : أير يبدّ الإسكتين بدّا [ 4 ] وهذا غير قوله [ 5 ] : فأبدّهنّ حتوفهنّ فطالع بذمائه أو ساقط متجعجع [ 6 ]
--> [ 1 ] البيتان في الحيوان 4 : 137 ، ومعجم البلدان ( الجزيرة ) . وذكر الجاحظ أن الشعر قاله في دماميل الجزيرة . وشرطة كل شيء : خياره ، وشرط السلطان ، خيار جنده . وفي الحيوان ومعجم البلدان : " أتيح له " . والجأنب بالهمز كجعفر : القصير . والهمز ثابت في أصل النسخة . والقصيري بضم القاف وفتح الصاد مع القصر : أسفل الأضلاع . متكاوس : متراكب متراكم . [ 2 ] يميس : يتبختر ويختال . وفي معجم البلدان : " إذا يمشي يحيك " . وفي الحيوان : " إذا يمضي يحك " . والحكك : مشية بتحرك ، كمشية القصيرة تحرك منكبيها " . والحيكان : التبختر ، وتحريك المنكب والجسد في المشي . والناخس : الدمل أو القرحة ، كما في شرح ديوان العجاج 448 - 449 عند إنشاد هذا البيت . [ 3 ] تكملة يفتقر الكلام إليها . [ 4 ] يبدّ : يفرج ويفرق . والإسكتان بكسر الهمزة وفتحها : جانبا الفرج مما يلي شفرية . [ 5 ] هو أبو ذؤيب الهذلي . المفضليات 425 ، وديوان الهذليين 1 : 9 ، والسكرى 24 والحيوان 6 : 64 . [ 6 ] الحتف : الهلاك والموت . أبدّهنّ حتوفهنّ ، الضمير للصائد ، أي أعطى كل واحدة من هذه الحمر الوحشية حتفها على حدة ، لم يقتل اثنين بسهم واحد ، ولم يقتل واحدا ويدع واحدا . والذماء بفتح الذال المعجمة : بقية النفس . والرواية : " فهارب بذمائه " . وروى الأخفش " فطالع بذمائه بالطاء المهملة كما هنا . وفي شرح السكرى : " كقولك طلع الثنية " .