الجاحظ

223

البرصان والعرجان والعميان والحولان

كأنّ تطَّلع التّرعيب منها عذارى يطَّلعن إلى عذارى [ 1 ] وقال قطران العبشميّ [ 2 ] في تخزّلها إذا مشت : من الماشيات الخيزلى وتهاديا إذا العشّة العصلاء خفّ نقيلها [ 3 ] وقال في تثنّيها وتأوّدها في المشي ، وفي بعدها من الخفّة :

--> [ 1 ] ديوان الفرزدق 238 . وكان الفرزدق قد مر بأبي السّحماء ، من ولد عبادة بن مرثد ابن عمرو بن مرثد ، أحد بني قيس بن ثعلبة فغدّاه وسقاه . وقبل البيت : تمال عليهم والقدر تغلي بأبيض من سديف الشّول وارى والترعيب ، بكسر التاء : جمع ترعيبة ، وهي قطع السنام . وقد تفتح التاء فيهما كما في اللسان . وفي الديوان : " فيها " . شبّة قطع السنام وهي تضطرب بغليان القدر ، بالعذارى البيض ينظر بعضهن إلى بعض بتطلَّع . والعذاري بفتح الراء وكسرها : جمع عذراء . [ 2 ] أنشد له الجاحظ في الحيوان 1 : 322 أبياتا على روي البيت التالي ووزنه . وفي اللسان : " والقطران : اسم رجل ، سمي به لقوله : أنا القطران والشّعراء جربى وفي القطران للجربى هناء " ونسب هذا البيت إلى القطران في مقاييس اللغة ( جرب ) . [ 3 ] البيت في كتاب الاختيارين صنعه الأخفش 124 من قصيدة عدتها 58 بيتا منها الأبيات التي رواها الجاحظ في الحيوان منسوبة إلى القطران السعدي ، وكلتا النسبتين صحيحتان ، فإن العبشمي منسوب إلى عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم . الجمهرة 215 . والخيزلى ، بالألف المقصورة : مشية فيها تفكَّك ، كالخوزلي والخوزري والخيزري . والتهادي : مشي في تمايل وسكون . وفي الأصل : " تهاديا " ، وإثبات الواو من الاختيارين . والعشّة بفتح العين : القليلة اللحم الضئيلة الخلق . والعصلاء : المرأة اليابسة التي لا لحم عليها . وفي الاختيارين : " العضلاء " بالضاد المعجمة ، وفسره بالعوجاء ، وإخاله تحريفا . وفي اللسان : ليست بعصلاء تذمي الكلب نكهتها ولا بعندلة يصطكّ ثدياها والنقيل : ضرب من السير . وفي الاختيارين : " ثقيلها " ، تحريف واضح أيضا .