الجاحظ

222

البرصان والعرجان والعميان والحولان

ويلمّه رجلا تأبي به بدلا إذا تجرّد ، لا خال ولا بخل [ 1 ] السّالك الثّغرة اليقظان كالئها مشي الهلوك عليها [ الخيعل ] الفضل [ 2 ] وقال آخر ووصف الهجمة [ 3 ] وفحلها فقال : يقودها منه جلال نهد [ 4 ] كأنّما رجس لهاه الرّعد [ 5 ] يمشي إليها بسمات نهد [ 6 ] مشي العذارى بينهنّ ودّ وقال الفرزدق :

--> [ 1 ] ويلمه عبارة إعجاب لا دعاء ، وأصله : في الدعاء على الرجل بالويل وهو الهلاك . وفي ديوان الهذليين والسكري : " تأبي به غبنا " تجرّد : تهيّا للقتال وجدّ فيه . والخال : الخيلاء ، وهو الكبر والعجب . والبخل ، بالتحريك : لغة في البخل . [ 2 ] الثغرة ، بالضم ، والثغر بالفتح : موضع المحافة . والكالىء : الحافظ والحارس . مشى الهلوك ، ينعته بالطمأنينة كأنه يسعى وقد حبّب إليه القتال كما تمشي الهلوك إلى صاحبها . والخيعل : درع يخاط أحد شقيه ويترك الآخر . والفضل ، بضمتين : الثوب الواحد ، أو هو صفة ثانية للهلوك ، ويكون قد جره على المجاورة كما في حجر ضب خرب . [ 3 ] الهجمة : القطعة الضخمة من الإبل ما بين الثلاثين والمائة . وانظر الحيوان 3 : 75 ، 457 / 5 : 419 / 6 : 69 ، 468 . وفي الأصل : " العجمة " ، تحريف لا وجه له . [ 4 ] الجلال ، بالضم : الجمل العظيم . والنهد : المرتفع الضخم القوي . وفي الأصل : " فهد " ، تحريف . وسيأتي على الصواب في الورقة 159 ؟ . [ 5 ] الرجس ، بالفتح : الصوت الشديد من الرعد ومن هدير البعير . واللها ، بالفتح : جمع لهاة . وهي لحمة حمراء في الحنك ، معلقة على عكدة اللسان وجعل له لهوات لشدة صوته . [ 6 ] السمات : جمع سمة ، وهي ما يوسم به البعير من ضروب الصور والعلامات ليعرف بها . وفي الأصل : " سمات " ولا يستقيم به الوزن ولا المعني . والنهد : المرتفع المشرف .