الجاحظ
221
البرصان والعرجان والعميان والحولان
خود كأنّ بها وهنا إذا نهضت تمشي رويدا كمشي الظَّالع الواجي [ 1 ] وفي شبيه بهذا المعنى في صفة مشيها يقول الشّمّاخ بن ضرار : تخامص عن برد الوشاح إذا مشت تخامص حافي الخيل في الأمعز الوجي [ 2 ] وقال عمرو بن العاص : ففدى لهم أمّي غدا ة الرّوع إذ يمشون قطعا [ 3 ] ووصفوا مشي الهلوك من النساء ، وهي التي تهالك إلى الرّجال فتزيف في مشيها إذا رأتهم [ 4 ] . وقد أخطأ من زعم أنّ الهلوك البغيّ لا محالة . وقد تكون بغيّا وغير بغيّ . قال الهذلي [ 5 ] :
--> [ 1 ] الخود ، بالفتح : الفتاة الحسنة الخلق الشابة . والواجي : الذي يجد وجعا في حافره . [ 2 ] ديوان الشماخ 7 والشعراء 317 واللسان ( خمص ) تخامص : تتخامص بحذف إحدى التاءين ، أي تتجافي عن برد الوشاح بما زيّن به من ودع يؤذيها ببرده . والحافي : الذي أصابه الحفا ، وهو رقة الحافر . والأمعز : المكان فيه غلظ وصلابة . والوجي صفة للحافي . والوجى أشد من الحفا . [ 3 ] القطع ، بالضم : البهر الذي يقطع الأنفاس . والقطع أيضا : جمع أقطع ، وهو المقطوع اليد . وليس مرادا هنا . وفي الأصل : " أن يمشون " صوابه ما أثبت . [ 4 ] تتهالك : تتمايل وتتساقط وتفقد اتزانها . زافت تزيف وتزوف : مشت مسترخية الأعضاء كأنها تستدير . [ 5 ] هو المتنخل . ديوان الهذليين 2 : 34 ، والسكري 281 .