الجاحظ
194
البرصان والعرجان والعميان والحولان
ثم مرّ به الفرزدق فقال له الأحوص [ 1 ] : مذ كم عهدك بالزّنى ؟ قال : مذ ماتت العجوز . . قال : ومن العرجان ثمّ [ من [ 2 ] ] أهل الشّرف والجمال المنعوت عمر [ 3 ] بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطَّاب وقد ولى اليمن لأبي العبّاس [ 4 ] ، وكان يدع الخروج لكثرة نظر الناس إليه . . ومن العرجان أبان بن عثمان البجلَّى [ 5 ] الأعرج ، وكان صاحب أخبار ، وقد أكثر عنه محمد بن سلَّام الجمحي . ومن العرجان : أبو راشد الضّبّي وكان أعرج ثم عمي ، ثم أقعد من رجله ، فقال حين عمي ، وقد كان ابن حبيب [ 6 ] وهب له عصا حين
--> [ 1 ] في عيون الأخبار 4 : 110 : " قال رجل للفرزدق " . [ 2 ] تكملة يفتقر إليها الكلام . [ 3 ] في الأصل : " عمرو " صوابه ما أثبت من كتاب نسب قريش للزبيري 363 ، 364 والجمهرة 152 . وذكر الزبيري أنه هو وأخوه عبد الكبير لأم ولد . [ 4 ] الذي في الجمهرة : " ولي مكة للسفاح ، وولي اليمن لداود بن علي خمسة أشهر " ، وفي نسب قريش : " ولاه أبو العباس مكة " . [ 5 ] أبان بن عثمان البجلي الكوفي الأعرج ، أحد شيوخ محمد بن سلام الجمحي ، روى عنه كثيرا في الطبقات أكثر من عشر روايات . وفي ص 211 " حدثني أبان الأعرج " . [ 6 ] هو أبو عبد الرحمن يونس بن حبيب الضبي ، إمام نحاة البصرة في عصره . أخذ الأدب عن أبي عمرو ابن العلاء ، وأخذ عنه سيبويه وروى عنه في كتابه كما أخذ عنه الكسائي والفراء ، وأبو عبيدة ، وخلف ، وأبو زيد الأنصاري . ولد سنة 80 ومات سنة 182 عن 102 سنة . وقد أكثر الجاحظ من ذكره في كل من الحيوان والبيان . وأنظر فهارس رسائل الجاحظ بأجزائها الأربعة . وترجمته في معجم الأدباء 10 : 64 - 67 وإنباه الرواة 4 : 68 - 72 وبغية الوعاة وغيرها من كتب التراجم .