الجاحظ
110
البرصان والعرجان والعميان والحولان
تمكو فريصته كشدق الأعلم [ 1 ] والمكو [ 2 ] : شيء بين النّفخ والصّفير ، لأنّه لما طعنه نفخ بالدّم فخرج منه الدّم مكانه . قال : وكان بالحكم بن أبي العاص [ 3 ] بياض ، ولذلك حين اطَّلع في منزل النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : " من يعذرني من الوزغة [ 4 ] " . وقال حسّان ، أو عبد الرحمن بن حسان ، أو سعيد بن عبد الرحمن ابن حسان ، للحكم وأولاده ، وبني عثمان : بطون العظايا سرع ما قد نسيتم بموسم أهل الجمع لطمة أسعد
--> [ 1 ] لعنترة بن شداد في معلقته . وصدره : وحليل غانية تركت مجدّلا وفي الأصل : " لشدق الأعلم " ، صوابه من نصوص المعلقة ، ومن البيان 1 : 123 ، والحيوان 3 : 309 / 6 : 155 . والأعلم : البعير لأنه مشقوق الشفة العليا . ويقال لما كان مشقوق الشفة السفلى : أفلح . [ 2 ] ضبطت في الأصل : " والمكو " بضم الميم والكاف وتشديد الواو ، والصواب ما أثبت . [ 3 ] الحكم بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس ، عم عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه . كان من المستهزئين ، قيل كان يحاكي حديث الرسول عليه السّلام ومشيته ويتخلَّج فيها . أسلم يوم الفتح ، ونفاه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى الطائف ، ولما ولي عثمان أعاده إلى المدينة واعتذر بأنه استأذن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فيه فوعده برده ومات في سنة 32 في خلافه عثمان : الإصابة 1776 . [ 4 ] الوزغة ، بالتحريك : سام أبرص ، والجمع وزغ وأوزاغ ووزغان . وفي اللسان : إن الحكم حاكي رسول اللَّه من خلفه فعلم بذلك ، وقال كذا فلتكن . فأصابه وزغ لم يفارقه ، أي رعشة . وهذا الوزغ بسكون الزاي .