عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4534

بغية الطلب في تاريخ حلب

الآن ولكل شيء أوان مع اعتقادي أنها بكر كلامه وفضيضة ختامه حتى رويت عن الحسن أن أبا بكر خطب فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعصم بالوحي وكان معه ملك وإن لي شيطانا يعتريني فإذا غضبت فاجتنبوني لا أؤثر في أشعاركم وأبشاركم ألا فراعوني فإن استقمت فأعينوني وإن اعوججت فقوموني ووليتكم ولست بخيركم قال الحسن بلى والله إنه لخيرهم ولكن المؤمن يهضم نفسه أبو علي الأنطاكي شاعر قرأت له بيتين في الحماسة العراقية : لا وحلو الهوى ومر التجني * ومخط العذار في صحن خده لأذيبن وجنتيه بلحظي * مثل ما قد أذاب قلبي بصده أبو علي الفقيه الخراساني الوزير كان فقيها نبيلا وزر لبعض القواد القادمين إلى حلب في نفير خراسان فإن بعض القواد من الاسبا سلارية قدم حلب وكان هذا الفقيه وزيرا له واجتمع بأبي القاسم الأفطسي بحلب وحكى له مناما رآه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأمره بالنفير وحكى عنه الحكاية أبو القاسم الأفطسي قال في ذكر فاطمة بنت محمد بن أحمد بن الشبيه ما ذكره أبو الغنائم الزيدي في كتاب نزهة عيون المشتاقين ورواه عن أبي إسماعيل يحيى بن أبي يعلى حمزة ابن أحمد الشاعر الأنطاكي قال حدثني والدي أبو يعلى حمزه عن والدته فاطمة بنت محمد بن أحمد بن محمد الشبيه فذكر حديث فتح الروم حلب في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وأسرها وخلاصها من الأسر على ما نذكره في ترجمتها مع النساء إن شاء الله تعالى قال ثم جاء نفير من خراسان إلى حلب مع اسباسلار من القواد جليل في خمسة آلاف فارس فأنزلهم سيف الدولة وحمل إليهم ما أعده لهم من الهدايا والعلوفات الكثيرة وكان وزير هذا الاسباسلار شيخا كبيرا نبيلا يعرف بأبي علي الفقيه فسأل عن امرأة شريفة أسرت فعرفوه