عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4532
بغية الطلب في تاريخ حلب
وتركته وذهبت إلى أبي الطيب اللغوي وهو جالس وقد وردت عليه تلك المسائل بعينها وبيده قلم الحمرة فأجاب به ولم يغيره قدرة على الجواب قلت كان هذا بحلب لأن أبا الطيب ورد حلب إلى سيف الدولة وجمع بينه وبين ابن خالويه وأقام بها إلى أن مات وقد ذكرنا ذلك في ترجمته أبو علي بن أبي حامد كان بحلب في أيام سيف الدولة والمتنبي إذ ذاك بها وحكى شيئا من أحواله روى عن أبيه أبي حامد صاحب بيت المال روى عنه المحسن بن علي التنوخي وقد ذكرنا في ترجمة المتنبي عنه ما حكاه عنه أبو علي بن عمار القاضي فخر الملك صاحب طرابلس الشام كان بها مستوليا على أمرها إلى أن قصده الفرنج فسار من طرابلس إلى بغداد واجتاز في طريقه بحلب أو عملها وورد بغداد مستنفرا على الفرنج فأنفد السلطان محمد شبارة ليركب فيها وأمر جميع الأمراء وأرباب دولته بتلقيه واكرامه وكذلك أرباب دولة الإمام المستظهر بالله فلما نزل الشبارة قعد بين يدي الدست احتراما لمكان السلطان فلما حضر أكرمه واعتمد معه ما لم يعتمد مع الملوك الذين معه مثله ثم ذكر له ما ورد لأجله ووصف له قوة عدوه وطلب أن ينجده عليهم ثم حضر إلى دار الخليفة فذكر مثل ذلك ثم حمل الهدايا إلى المستظهر وإلى السلطان وكان فيها أشياء نفيسة فوعده السلطان بالنجدة وسير معه عساكر وخلع عليه ثم إن الفرنج استولوا على طرابلس في ذي الحجة من سنة ثلاثين وخمسمائة ونهبوها وسبوا النساء والأطفال وغنموا الأموال ثم ساروا إلى جبيل وبها فخر