عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4531
بغية الطلب في تاريخ حلب
قال ولها شعر صالح يستطرف من مثلها وكانت تهوى غلاما من أولاد الكتاب المحارفين وكان أديبا يعمل لأبي علي الشعر بعد الشعر يمتاح به الناس وكانت تكثر زيارته فولدت على فراش أبي علي بن كوجك ولدا سمته المحسن وكنته أبا عبد الله فخرج ثقيل الطلعة بارد الشاهد غث الأدب وترسم بتعليم الصبيان فكانت تلك معيشته قال من أحسن غنائها شعر يزعم أنه لأبي علي بن كوجك وهو : بكيت فأضحكني قوله * أتبكي ولي ناظر يطرف وكيف أحاذر جور الهوى * ولي سيد في الهوى منصف قرأت في كتاب الطنبوريين والطنبوريات لعلي بن الحسين بن علي بن كوجك العبسي الحلبي قال حسن جارية أبي علي بن كوجك وليس المصنف وذكر من حالها شيئا أضربت عن ذكره لقبحه وذكر المسبحي أيضا شيئا من ذلك وذكرا جميعا أن سيدها سافر بها إلى مصر يعني من حلب أبو علي الصقلي أديب فاضل حضر بحلب مجلس أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه وحكى عنه وعن أبي الطيب اللغوي حكى عنه أبو الحسن علي بن منصور المعروف بدوخلة الحلبي قرأت في رسالة أبي الحسن علي بن منصور التي كتبها إلى أبي العلاء احمد ابن عبد الله بن سليمان وأجابه أبو العلاء عنها برسالة الغفران قال علي بن منصور حدثني أبو علي الصقلي بدمشق قال كنت في مجلس ابن خالويه إذ وردت عليه من سيف الدولة رحمه الله مسائل تتعلق باللغة فاضطرب لها ودخل خزانته وأخرج كتب اللغة وفرقها على أصحابه يفتشونها ليجيب عنها