عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4512

بغية الطلب في تاريخ حلب

توفي الشريف الزمن الفاسي بحلب قبل الستمائة ودفن في تربة الشيخ أبي الحسن الفاسي خارج باب الأربعين وكان قد اجتمع بحلب ثلاثة من الأولياء الصالحين من أهل فاس فدفنوا كلهم في هذه التربة الشريف الزمن هذا والشيخ عبد الحقف الفاسي والشيخ أبو الحسن الفاسي وكلهم اجتمعت به نفعنا الله ببركتهم أبو عبد الله المصيصي حكى عن مملوك لم يسم كان بالمصيصة روى عنه مخلد وسنذكر حكايته في المجهولين الأسماء إن شاء الله تعالى أبو عبد الله النباجي صلى بأهل طرسوس واسمه سعيد بن بريد أبو عبد الله الخليع الشامي شاعر مجيد سيف الدولة أبي الحسن بن حمدان بحلب واسمه الغمر بن أبي الغمر روى عنه أبو بكر الخوارزمي أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الأنصاري أذنا عن أبي القاسم بن السمرقندي قال أنبأنا أبو يعقوب الأديب قال أخبرنا أبو منصور الثعالبي قال أما الخليع فكنيته أبو عبد الله وقد ذهب علي اسمه وكان شاعرا مفلقا قد أدرك زمان البحتري وبقي إلى أيام سيف الدولة رحمه الله فانخرط في سلك شعرائه فحدثني أبو بكر الخوارزمي قال رأيت الخليع بحلب شيخا قد أخذت منه السن العالية وثقلت عليه الحركة فمما أنشدني لنفسه قوله : جيراننا جار الزمان عليهم * إذ جار حكمهم على الجيران ما الشأن ويحك في فراق * فريقهم الشأن ويحك في جنون جناني خذ يا غلام عنان طرفك فاثنه * عنى فقد حوت الشمول عناني سكران سكر هوى وسكر مدامة * أنى يفيق فتى به سكران