عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4419

بغية الطلب في تاريخ حلب

وأستضيء بها فأخذ قطعة من حطب الزيتون وهي تشتعل من تلك النار كبيرة ووضعها في ثوبه ثم استضاء بها فلم يحترق الثوب وأخذها وذهب سمعت عمي أبا غانم رحمه الله يقول حدثني الشيخ أبو محمد بن الحداد قال لما نزل الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي علي عزاز يحاصرها جاءني الشيخ أبو الحسين الزاهد يوما من الأيام وقال تعال حتى نحاصر عزاز ونعاون المسلمين ثم عمل صورة قلعة من طين وقال لي امش حتى نزحف عليها ثم جعل يقول نصر من الله وفتح قريب نصر من الله وكسر الصليب وجعل يكرر ذلك ثم قال ها أخذناها أخذناها أخذنا ثم سكت فوقع طائر عقيب ذلك ببطاقة يخبر بأنها فتحت في الوقت الذي كان من الشيخ أبي الحسين ما كان توفي الشيخ أبو الحسين الزاهد المقدسي بحلب ودفن بمقابر المقام خارج باب العراق بتربة بني الحداد قبلي مقام إبراهيم عليه السلام وقبره ظاهر يزار وتنذر عنده النذور وزرته مرارا أبو الحسين المالكي كان من شيوخ الصوفية بطرسوس وصحب خيرا النساج روى عنه الحسين بن أحمد بن جعفر الصيرفي إنشاءا ذكرناه فيما تقدم من كتابنا هذا وحكى أبو القاسم القشيري عنه حكاية غير مسندة أخبرنا عمي أبو غانم محمد بن هبة الله قال أخبرنا عمر بن أبي الحسن بن حموية ح وأنبأتنا زينب بنت عبد الرحمن قالا أخبرنا أبو الفتوح الشاذياخي قال أخبرنا أبو القاسم القشيري قال وقال أبو الحسين المالكي كنت أصحب خير النساج سنين كثيرة فقال لي قبل موته بثمانية أيام أنا أموت يوم الخميس قبل صلاة المغرب وأدفن يوم الجمعة قبل الصلاة وستنسى هذا ولا تنس