عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4420

بغية الطلب في تاريخ حلب

قال أبو الحسين فأنسيته إلى يوم الجمعة فلقيني من خبرني بموته فخرجت لأحضر جنازته فوجدت الناس راجعين يقولون يدفن بعد الصلاة فلم أنصرف فحضرت فوجدت الجنازة قد أخرجت قبل الصلاة كما قال فسألت من حضر وفاته فقال إنه غشي عليه ثم أفاق ثم التفت إلى ناحية البيت وقال قف عافاك الله فإنما أنت عبد مأمور وأنا عبد مأمور والذي أمرت به لا يفوت والذي أمرت به يفوتني فدعا بماء وجدد وضوءه وصلى وتمدد وغمض عينيه فرؤي في المنام بعد موته وقيل له كيف حالك فقال لا تسل تخلصت من دنياكم الوضرة أبو الحسين الفراء الفقيه الطرسوسي روى عن حامد بن يحيى البلخي روى عنه محمد بن خم نقلت من خط عبد الله بن علي بن عبد الله بن سويدة التكريتي بها وأنبأنا به عنه سماعا منه علي بن شجاع قال أخبرنا محمد بن سعد قال حدثنا محمد بن أحمد قال حدثنا تميم قال حدثنا الفقيه أبو الليث بن محمد قال حدثنا أبي قال حدثنا محمد بن خم قال حدثني أبو الحسين الفراء الفقيه الطرسوسي قال حدثنا حامد بن يحيى البلخي قال حدثنا يحيى بن سليمان قال كان عندنا بمكة رجل من أهل خوزستان وكان رجلا صالحا وكان الناس يودعونه ودائع لهم فجاء رجل فأودعه عشرة آلاف دينار وخرج الرجل في حاجة فقدم مكة وقد مات الخوزستاني فسأل أهله وولده عن ماله فلم يكن لهم به علم فقال الرجل لفقهاء بمكة وكانوا يومئذ مجتمعين متوافرين أودعت فلانا عشرة آلاف دينار وقد مات وسألت أهله وولده ولم يكن لهم بها علم فما تأمرون فقالوا نحن نرجو أن يكون الخوزستاني من أهل الجنة فإذا مضى من الليل ثلثه أو نصفه إئت زمزم فاطلع فيها وناد يا فلان بن فلان أنا صاحب الوديعة ففعل ذلك ثلاث ليال فلم يجبه أحد فأتاهم فأخبرهم فقالوا إنا لله وإنا إليه راجعون نخشى أن