عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4417

بغية الطلب في تاريخ حلب

الصلاة فأقوم إلى المسجد وأصلي بجماعة المسجد ففكرت ذات يوم فيه وكنت أريد أن أرتقبه في وقت المغرب فإنه أضيق الأوقات قال فلما حان وقت المغرب وأذن المؤذن قال لي قم إلى الصلاة فقلت له نعم وتباطئت فناداني الثانية فقلت له نعم وتغافلت فناداني الثالثة وهو منزعج فقلت له نعم وتغافلت فالتفت إلى وهو منزعج وقال لي يا ميشوم أنا أريد أن أكون مثل الكلب يخسأ ولا يرجى ثم تركني ومضى وحدثني عمي أبو غانم وقاضي العسكر محمد بن يوسف أن الشيخ أبا الحسين حج في بعض السنين من دمشق فسير معه بعض أهل دمشق وديعة جامدانا فيه قماش وكتاب إلى صاحبه إلى مكة حرسها الله قالا فلما خرج أبو الحسن من دمشق ألقى الجامدان ومضى فظفر به بعض الحجاج فحمله وجاء به إلى مكة فنزل ذلك الرجل بمكة وأودع الجامدان عند صاحبه الذي أرسل إليه فنظر إلى الجامدان فعرفه ففتحه فوجد فيه قماشه ووجد فيه كتابا من الرجل الذي سيره يذكر فيه أنه قد أرسل الجامدان مع الشيخ أبي الحسين قال فقال صاحب الجامدان للرجل الذي تركه عنده هذا الجامدان لي والقماش قماشي وهذا الكتاب إلي وأراه الكتاب فقال أنا وجدته ملقى في المكان الفلاني قال فالتقى صاحب الجامدان الشيخ أبا الحسين فقال له مثلك يكون إيناس ما أنت إلا أمين فالتفت إليه وقال يا بارد ألم يصل إليك جامدانك فما وجه عتبك ثم تركه ومضى سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى بن الشيخ أبي الحسين الزاهد بالميطور من سفح جبل قاسيون قال أخبرتني عمتي يعني بنت الشيخ أبي الحسين قالت كنت في اللبن وهي قرية بين نابلس والبيت المقدس والشيخ أبو الحسين والدي بها وابني في الحج وكان ذلك قبل عيد النحر بيومين فعمل بعض من في اللبن للشيخ أبى الحسين عجة فاشتهيت أن يأكل ابني منها فقلت اشتهيت ابني فلانا يأكل من هذه العجة فقال لي والدي أبو الحسين هاتي فدفعت إليه العجة والغضارة التي هي فيها والخبز فأخذ ذلك وخرج بالمنديل فحج ابني