عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4275

بغية الطلب في تاريخ حلب

بسم الله الرحمن الرحيم وبه توفيقي سعد بن مظفر بن المطهر : أبو طالب اليزدي الصوفي شيخ رباجط السلجوقية بالجانب الغربي من بغداد قدم من يزد ونزل بغداد وسكن المدرسة النظامية وتفقه بها وصحب شيخنا شهاب الدين ابا نصر عمر بن محمد السهروردي وتخرج به وسافر معه إلى الشام في سنة تسع وتسعين وخمسمائة حين سيره الإمام الناصر احمد رسولا إلى الملك العادل أبي بكر بن أيوب وقدم معه حلب في أيام الملك الظاهر غازي ثم قدم حلب رسولا من الإمام المستنصر المنصور إلى الملك الناصر يوسف بن محمد وعاد إلى بغداد ورتب شيخا برباط الأرجوانية وبرباط السلجوقية المجاور لقبرها الذي أنشأه الإمام الناصر . وأخبرني أبو حفص عمر بن دهجان البصري أو غيره انه كان شيخا خيرا معروفا بالخير والصلاح حافظا للقرآن كثير التلاوة له وحج مرارا راجلا على قدم التجريد وعاد إلى بغداد وسكن رباط الزوزني فأقام به مدة في صحبة شيخنا السهروردي وارسل من بغداد إلى جماعة من الملوك وتوفي يوم السبت خامس عشري محرم من سنة سبع وثلاثين وستمائة بالرباط السلجوقي ودفن بمقبرة الشونيزي وشيعه جمع كثير من الصوفية والغرباء رحمه الله . وذكره رفيقنا أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار في تاريخه الذي ذيل به تاريخ فقال سعد بن مظفر بن المطهر أبو طالب الصوفي من أهل يزد قدم بغداد