عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3903
بغية الطلب في تاريخ حلب
ابن أبي طاهر قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني موسى بن زهير بن مضرس ابن منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر عن أبيه قال رأيت هشاما في معسكره يوم مات مسلمة وقد وقف عليه الوليد بن يزيد فقال يا أمير المؤمنين إن عقبى من بقي لحوق من مضى وقد أقفر بعد مسلمة الصيد لمن رمى واختل الثغر فوهى وعلى أثر من سلف يمضي من خلف ثم مضى زهير بن هارون ابن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر أبي جرادة العقيلي الحلبي جد جد جد أبي وبنوا العديم كلهم من نسله وأكثر الأملاك التي كانت لسلفنا بحلب أو رم الكبرى ويحمول وأقذار ولؤلؤه والسبن هو الذي اشتراها وكان حافظا لكتاب الله تعالى عنده فضل وأدب وورع وديانة ووقفت على كتاب في رق يتضمن وقفا وقفه زهير بن هارون بن موسى إنه وقف أربع حقال بأورم الكبرى من قرى حلب تصدق بها على أن تستغل بوجوه غلاتها في كل سنة وحين وزمان فما فضل بعد النفقة على هذه الصدقة في مصلحتها وعمارتها وما فيه صلاحها أشتري منه فرس بعشرين دينارا وأقيم بثغر طرسوس في دار السبيل المعروفة بزهير بن الحارث ودفع إلى رجل من المجاهدين يغزو عليه عن زهير بن هارون وأجري عليه في كل سنة خمسة عشر دينارا وما فضل بعد ذلك في كل سنة كان مدخرا لنائبه إن لحقت هذا الفرس من هرم أو عطب أو زمانه فيقام مكان الفرس العاطب أو النافق أو الزمن ويجري عليه هذا الرزق المذكور في هذا الكتاب في كل سنة من السنين في المستأنف أبدا حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين ومن ضعف ممن يكون في يديه هذا الفرس عن الغزو أو النفير دفع هذا الفرس إلى غيره من أهل الجهاد والرد والغناء من أهل الجهاد والرد والغناء من أهل ثغر طرسوس ودفع إليه رزق هذا الفرس في كل سنة أبدا حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين وجعل ولاية هذه الصدقة بعد موته إلى ابن عمه عبد الله بن محمد بن موسى بن أبي جرادة