عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4251
بغية الطلب في تاريخ حلب
عن اسلامه فقال ركبت سفينة أقصد بعض المدن في جماعة من الناس فانكسرت السفينة وبقيت على خشبة تضربني الأمواج ثلاثة أيام ولياليها ثم قذف بي الموج إلى غيضة فيها أشجار يقال لها الريق ونهر مطرد فشربت الماء وأكلت من ذلك الثمر فلما جن الليل صعد من الماء شخص عظيم وحوله جماعة لم أر على صورتهم أحدا فصاح بأعلى صوته لا إله إلا الله الملك الجبار محمد رسول الله النبي المختار وأبو بكر الصديق صاحب الغار وعمر بن الخطاب مفتاح الأمصار وعثمان ابن عفان الحسن الجوار وعلي بن أبي طالب قاصم الكفار على باغضيهم لعنة الله ومأواهم جهنم وبئس الدار ثم غاب فلما كان بعد مضي أكثر الليل صعد ثانيا في أصحابه ونادى لا إله إلا الله القريب المجيب محمد رسول الله النبي الحبيب أبو بكر الصديق الشفيق الرفيق عمر بن الخطاب ركن من حديد عثمان بن عفان الحيي الحليم علي بن أبي طالب الكريم المستقيم ثم بصر بي أحدهم فقال جني أم أنسي قلت إنسي قال ما دينك قلت النصرانية قال أسلم تسلم أما علمت ( ان الدين عند الله الاسلام ) فقلت له من هذا الشخص العظيم الذي نادى فقال هو التيار ملك البحار هذا دأبه على كل ليلة في بحر من الأبحر قال غدا يمر بك مركب فصح بهم أو سر إليهم يحملوك إلى بلد الاسلام فلما كان من الغد مر مركب فأشرت إليهم وكانوا نصارى فحملوني وقصصت عليهم قصتي فأسلموا كما أسلمت وضمنت الله ان لا أكتم هذا الحديث سعد بن علي بن قاسم بن علي : أبو المعالي الحظيري الكتبي وسماه بعضهم معالي من أهل الحظيرة من نواحي دجيل من سواد بغداد توطن بغداد وقرأ الأدب على أبي السعادات هبة الله بن علي بن حمزة بن الشجري وأبي منصور موهوب بن أحمد بن الجواليقي وأبي محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الخشاب وأبي القاسم علي بن أفلح