عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4252
بغية الطلب في تاريخ حلب
وروى عنه شيئا من شعره وأخذ عن غير هؤلاء وصحب العبادي الواعظ وكتب عنه شيئا من محاسن كلامه في الوعظ واختار منها ما استحسنه وسماه النور البادي من كلام العبادي وصحب شيخ الشيوخ ابا البركات إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري وحدث عنه بشيء يسير وتفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه . ثم إنه خرج عن بغداد على قدم الزهد والانقطاع والسياحة فقدم حلب والعواصم واجتمع ببالس بابي عبد الله محمد بن نصر بن صغير القيسراني وسمع منه بها شيئا من شعره وله ديوان شعر لطيف النظم صغير الحجم ومصنفات حسنة المباني جيدة المعاني منها زينة الدهر في محاسن شعراء العصر سلك فيه مسلك الثعالبي في اليتيمة وكتاب لمح الملح في التجنيس من النثر والنظم على حروف المعجم وكتاب الاعجاز في معرفة الألغاز ألفه باسم مجاهد الدين قايماز الموصلي وكتاب حاطب ليل ضمنه فوائد ونوادر . روى عنه الحافظ أبو محمد عبد الخالق بن أسد بن ثابت وأبو الحسين احمد ابن حمزة بن علي السلمي الدمشقيان وأبو المعالي بن صاعد الواعظ وأبو بكر عبيد الله بن علي المارستاني وأبو البركات محمد بن علي الأنصاري قاضي سيوط وغيرهم . أشدنا إسماعيل بن سليمان بن ايداش بدمشق قال أنشدنا عبد الخالق بن أسد بن ثابت الفقيه قال أنشدني معالي بن قاسم البزاز الحظيري في العشر الأول من ذي الحجة سنة سبع وثلاثين وخمسمائة بحضرة مشهد الحسين رضي الله عنه بكربلاء قال أنشدني أبو القاسم علي بن أفلح العبسي لنفسه : ما تحيلت في رضاك وبالغت * بفن إلا سخطت بفن لست تصغي إلى هداية نصحي * أنت أهدى إلى صلاحك مني ما أتاني منك الغرام بأمري * وكذا لا يجيء السلو بإذني هكذا ذكره عبد الخالق في معجم شيوخه معالي بن قاسم وقد اشتبه عليه