عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4082

بغية الطلب في تاريخ حلب

إلى أن دبر شبيب ووثاب وهما في القصر على سابق وقفزا في القلعة وصاح الأجناد بها شبيب يا منصور وقبض سابق وحبس وتسلم شبيب ما كان بها من المال وسفر سديد الملك ابن منقذ بين مسلم بن قريش وبين شبيب إلى أن تسلم القلعة في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة وانقضى أمر سابق بعد حصار القلعة أربعة أشهر وانقضت دولة آل مرداس دفع إلى القاضي أبو محمد بن الخشاب جزءا بخطه وذكر لي أنه نقله من خط أبي الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة في ذكر ملوك حلب وكتب إلينا المؤيد ابن محمد بن علي الطوسي عن أبي الحسن قال بعد ذكر نصر بن محمود وقتله بظاهر حلب ثاني عيد الفطر من سنة ثمان وستين بعده أخوه سابق بن محمود أقام أربع سنين وسلم البلد إلى شرف الدولة أبي المكارم مسلم بن قريش العقيلي سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة يريد البلد دون القلعة قرأت بخط أبي عبد الله العظيمي وأنبأنا به أبو اليمن الكندي وغيره عنه سنة ثماني وستين وأربعمائة فيها قتل نصر بن محمود صاحب حلب يوم الأحد يوم عيد الفطر وجلس سابق بن محمود مكانه قال وفي هذه السنة يعني سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة وصل شرف الدولة إلى حلب وتسلمها من سابق بن محمود وامتنعت القلعة عليه وكان بالقلعة سابق وأخوه شبيب فقبض شبيب على سابق يوم السبت ثاني عشر صفر وتولى الأمر بنفسه يوما واحدا ثم عاد سابق فقبض على أخيه شبيب وتولى الأمر كما كان أولا وبقي الحصار أربعة أشهر ثم سلم القلعة سابق إلى شرف الدولة يوم الأحد عاشر ربيع الآخر وقيل جمادى الآخر وهو الأصح يعني من سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة نقلت من خط أبي الحسن علي بن مرشد بن علي بن منقذ في تاريخه قال وأقام نصر مالكا إلى سنة ثمان وستين فلما كان يوم عيد الأضحى عيد وخرج العصر لنهب الأتراك ابن خان وأصحابه ويأخذ نساءهم فإنه قال نريد الوجوه