عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4083
بغية الطلب في تاريخ حلب
الملاح فضربه واحد فقتله واختبطت حلب وقفلت أبوابها وقفل باب القلعة فجاء الأمير أبو الحسن سديد الملك وكان قد نزل لما مات محمود وقال له نصر ما يرب هذه الدولة غيرك فلما قتل نصر لم يجسر أن يذكر للوزير ابن النحاس وكان صديقه ذلك ظاهرا فقال له وهو في القلعة من تحت السور الأمير نصر سالم كما تحب ولكن سألتني عن شيء قبل خروجي وهو القيل فاد معناه القيل الملك وفاد مات فاحتفظ ابن النحاس من القلعة وأجلسوا بعده أخاه سابقا وكان سابق كما قيل لي من أحسن الناس محاضرة وأصبحهم وجها وأسوأهم فعلا في نفسه وأفعاله حدثني مولاي رحمه الله قال من طريف عمله أنه مدحه الشريف أبو المجد بثلاث قصائد فتأخرت الجائزة فكتب إليه وقد ضاع له دنانير ثم وجدها : قل للأمير أبي الفضائل سابق * قولا يفوه به لسان الناطق فبحق من رد الدنانير التي * ضاعت بتقدير الإله الخالق أردد علي مدائحا أنشدتها * ذهبت لديك ذهاب خلب بارق قال فأنفذ له قصيدة وكتب إليه على ظهرها نحن نسأل عن الباقي وننفذه إليك وأقام بحلب مستضعفا يغير بنو كلاب على باب حلب تأخذ منه الغسالات والقوافل ولا يخرج أحد إلا بخفارة ولا يدخل إلا كذلك والأمير سديد الملك مقيم بالجسر لعلمه أن الداء قد أعضل قال فاشتغل عنهم بحصنه وبلده كفر طاب يشتو بالجسر ويصيف بكفر طاب إلى أن